تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
سألت أبا جعفر عليه السلام عن جوائز العمال ؟ فقال : لا بأس به . قال : ثم قال : إنّما أراد زرارة ان يبلغ هشاما اني احرم اعمال السلطان . « 1 » أقول : ذكر السيد الأستاذ الخوئي ( دام ظله ) في معجمه انه لا يحتمل عادة رواية مثل هذا الكلام عن نفس زرارة ، ففي الرواية تحريف لا محاله . أقول : وهو كما قال . ثم إنه يمكن ان نستريح إلى حد بعيد عن المشكلة المدلول عليها بهذا الروايات الذامة برواية صحيحة تعالجها وتدفع بها عن عدم انحراف زرارة بل عن وثاقته التي لم ينقل المناقشة فيها عن أحد من الرجاليين وهي : [ 172 / 65 ] رجال الكشي : حدثني حمدويه بن نصير قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ، قال : حدثني يونس بن عبد الرحمان ، عن عبداللَّه بن زرارة ومحمد بن قولويه والحسين بن الحسن ( بن بندار ) قالوا : حدثنا سعد بن عبداللَّه قال : حدثني هارون عن الحسن بن محبوب عن محمد بن عبداللَّه بن زرارة وابنيه الحسن والحسين « 2 » ، عن عبداللَّه بن زرارة ، قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : إقرأ منّي على والدك السلام وقل له : اني إنّما أعيبك دفاعاً منّي عنك فإنّ النّاس والعدو يسارعون إلى كل من قرّبناه وحمدنا مكانه لادخال الاذي في من نحبّه ونقرّبه ويرمونه لمحبتنا له وقربه ودنوه منّا ويرون إدخال الاذي عليه وقتله ويحمدون كل من عبناه نحن فإنّما أعيبك لأنّك رجل اشتهرت بنا وبميلك إلينا وأنت في ذلك مذموم عندالناس غير محمود الأثر بمودتك لنا ولميلك إلينا فأحببت أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الدّين بعيبك ونقصك ويكون بذلك منّا دافع شرهم عنك . يقول اللَّه عز وجل (
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
) هذا التنزيل من عنداللَّه صالحة لا واللَّه ما عابها الا لكي تسلم من الملك ، ولا تعطب على يديه ، ولقد كانت صالحة ليس للعيب فيها مساغ والحمدللَّه ، فافهم المثل يرحمك اللَّه ، فإنك واللَّه أحب الناس إليّ وأحبّ أصحاب
هامش
( 1 ) . رجال الكشي / 374 الرقم 259 . ( 2 ) . يمكن الاعتماد على قول محمد والحسين والحسن على اثبات قول عبداللَّه أي العبيد وان كانوا - ثلاثتهم - مجهولين‌فيكون السند الثاني كالسند الأول معتبرا .
معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 141 | الشيخ محمد آصف المحسني