ثم اعلم أن من شرائط العامة مضافا إلى العقل والبلوغ هو القدرة والحياة دون العلم فان الاحكام تشمل الجاهلين كالعالمين وان كان القاصر غير مستحق للعقاب نعم الجاهل الغافل غير مكلف لغفلته المعجزة . ويشترط فعلية التكاليف بعدم العسر والحرج أيضاً على وجه بيناه في « حدود الشريعة » .
واما اشتراط التكليف بالعقل فقد مرّ في كتاب العقل .
16 - قاعدة لا ضرر
[ 111 / 1 ] الكافي : عن العدة ( التهذيب ) عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبداللَّه بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان سمرة بن جندب ( لعنه اللَّه - يب ) كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان يمر به إلى نخلته ولايستأذن فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فلما تأبّى ، جاء الأنصاري إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فشكا اليه وخبّره الخبر فأرسل اليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخبره بقول الأنصاري وماشكا ( اليه - يب ) وقال : ان ( فقال إذا - يب ) أردت الدخول فاستأذن فأبى فلّما أبى ساومه حتى بلغ به ( له - يب ) من الثمن ما شاء اللَّه فأبى ان يبيع فقال : لك بها عذق يمدلك في الجنة فأبى ان يقبل فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها اليه فإنه لا ضرر ولا ضرار . ورواه في الفقيه عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام هكذا : قال : ان سمرة بن جندب كان له عذق في حائط رجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري فيه الطريق إلى الحائط فكان يأتيه فيدخل عليه ولا يستأذن فقال : انك تجيء وتدخل ونحن في حال نكره ان ترانا عليه فإذا جئت فاستأذن حتى نتحرز ثم نأذن لك وتدخل قال : لا افعل هو مالي أدخل عليه ولا أستاذن فاتى الأنصاري رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فشكا اليه وأخبره فبعث إلى سمرة فجاء فقال له : أستاذن عليه فأبى وقال له مثل ما قال للأنصاري فعرض عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ان يشتري منه بالثمن فأبى عليه وجعل يزيده فيأبى أن يبيع فلما رأى ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال له لك عذق في الجنة فأبى ان يقبل ذلك فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الأنصاري : أن يقلع النخلة فيلقيها اليه وقال : لا ضرر ولا ضرار . « 1 »
هامش
( 1 ) . الكافي : 5 / 292 والفقيه : 3 / 147 .