تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
المؤمنين
( قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ )
« 1 »
( قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي )
« 2 »
( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
« 3 » وان الذي يلجأ إلى العنف هو من لا حجة له فيصمّ اذنه عن سماع الحق كما كان يفعل المشركون والكفار عند مواجهة الأنبياء والرسل لهم بالهدى والبينات اما المؤمن فهو قوي بحجته وإيمانه لا يتزلزل والقرآن الكريم حافل بالحوارات بين المؤمنين والكافرين فلنتأدب بادبه . ثم ماذا ينتظر الخائضون في هذه الفتن غير سقوطهم جميعاً بسبب ما يكشف بعضهم من زيف البعض الآخر وما يلقى عليه من اتهامات وشكوك ولك ان تتصورالنتيجة عندما يسقط جميع العلماء من أعين المجتمع فتبقى الأمة بلا قيم عليها تسير بغير هدى ففي خطبة الزهراء ( عليها السلام ) عندما ذكرت بعضاً من اسرار التشريع قالت ( عليها السلام ) ما مضمونه : فجعل طاعتنا نظاماً للملة وامامتنا اماناً للفرقة ( راجع كتاب الاحتجاج ) ، ان هذه المؤامرة خطرة وقذرة لا يشعل اوراها إلا جاهل أو مرتزق . ان المؤمن الحقيقي إذا بلغه نقد أو توبيخ نظر فإن كان الذي قيل موجوداً فيه حمد الله تعالى على هذه النصيحة والهدية الثمينة وسعى في تجاوز هذا الخطأ وعلاجه خصوصاً إذا كان صادراً من مؤمن ، وان لم يكن فيه حمد الله على السلامة ولا يرد الصاع صاعين ، كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يغضب لنفسه ولا يتأثر لها وانما يغضب لله وللحق وله كلمة في ذلك اني اسكت ما دام الظلم محدقاً بنفسي فقط ولا يتعداها إلى الحق ، وموقفه من عمر بن عبد ود في معركة الخندق في الرواية المشهورة .
هامش
( 1 ) البقرة : 111 ( 2 ) هود : 283 ( 3 ) النحل : 125 .