تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
القناة المهمة حين تخلّت عنه وتركته أحياناً بيد متطفلين همّهم تحصيل الأموال واستدرار الدموع ولو بالروايات المكذوبة التي تسيء إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) وعلّو منزلتهم . وفقد المنبر هو الآخر أهميته وهيبته في المجتمع بسبب هذه النظرة له وعدم توفر غطاء من الحوزة له ، فإذا كسبت الحوزة المنبر الحسيني استطاعت تسخير هذه القناة لاسماع صوتها وقطعت الطريق امام المرتزقة والجهلة وشجعت ذوي الكفاءات في هذا المجال على السير فيه باطمئنان لأنه سيرى الضمانات التي توفرها له الحوزة بدلًا من القلق على مستقبله والحرص على تكثير المجالس لتوفير المال مما يؤثر على جودة عطائه . كما أن المنبر سيمتلك قوة في التأثير يستمدها من السلطة الروحية للحوزة ومن القابليات العلمية التي ستتصدى له وهذه من النقاط التي جعلت قوة التأثير لمنبر الجمعة أكثر من المنبر الحسيني . وان خطباء المنبر ليستطيعون أكثر من اية وسيلة أخرى على شد الناس إلى مرجعيتهم والالتفاف حولها وطاعتها كما تستطيع على العكس من ذلك هزّ سمعة المرجعية والتشكيك فيها والنيل منها وتنفير الناس عنها . وتحصل هذه الرعاية من لدن الحوزة بانشاء درس لتعليم فن الخطابة ومقوماته ومؤهلات الخطيب وكيفية اعداد الخطبة والمحاور التي ينبغي ان يدور الحديث عنها ، ثم تعقد جلسات أسبوعية يرتقي الطلبة فيها المنبر ليتعلموا ويتدربوا ولتكون فرصة لتوجيههم وبيان نقاط القوة والضعف فيهم ويزوّد الخطيب الناجح بشهادة اعتراف وتأييد من قبل الحوزة العلمية وتقدم له الضمانات المالية كبقية طلبة الحوزة كما تقدم له الدعم المعنوي بالدعوة اليه والترويج لاسمه وتوجيه الوكلاء في مختلف المدن إلى التزامهم والتعامل معهم .