تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

الخطابة النسائية

النقطة الخامسة : ان اصلاح ( الخطابة النسائية ) إذا صح التعبير وتهذيبها مشمول بما قلناه بل الحاجة فيه أشد لأنها ما زالت متخلّفة وبعيدة عن الهدف فتحتاج إلى نهضة قوية وإذا كان منبر الرجال قد تقدم خطوات بتصدي الحوزة له فان عدم وجود حوزة للنساء يجعل المنبر النسائي متأخراً ، من هنا تدعو الحاجة إلى حث المرأة على التوجه إلى الدراسات الدينية فان قضايا المرأة عندما تتصدى لبيانها ومعالجتها امرأة تكون أدق وأصوب وادعى لانفتاح النساء عليها ، فليبدأ اخواني الطلبة الذين منهم تكون البداية وعليهم تقع المسؤولية بتثقيف زوجاتهم وأخواتهم وبناتهم ومن يليهم من النساء حتى إذا اطمأنوا إلى قدرتهن على ايصال العلم إلى غيرهن وفّروا لهن هذه الفرصة من خلال مجالس التعزية أو حفلات الزواج وسائرالشعائر الدينية والمناسبات الاجتماعية . ان تخلّف المرأة يعني تخلف نصف المجتمع بل كل المجتمع لأنها المدرسة الأولى التي تحتضن الطفل وترعاه وتربّيه فإذا كانت متعلمة متدينة سهّلت المسير لأبنائها نحو الكمال . وعلى الكتّاب والمثقفين وحملة العلم ان يولوا هذا الجانب من هو جدير به من الاهتمام فيضعوا المناهج المناسبة التي تأخذ بيد المرأة وعدم الاكتفاء بما هو موجود لان الشعور بالمسؤولية والاندفاع نحو التطبيق تجاه الكتب المخصصة لها ولاية شريحة في المجتمع يكون أكثر بشكل ملحوظ مما لو كان الكتاب عاماً ويخاطب المجتمع فيتعب الشخص نفسه وهذا هو أحد المبررات المهمة التي تدفعنا إلى انشاء ( الفقه المتخصص ) شأنه شأن سائر العلوم التي تعمقت وتوسعت بانشاء التخصصات فيها .