تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ان من أهم مشاكلنا عدم التمييز بين الأعداء والأصدقاء فهذه النفس الامارة بالسوء هي اعدى أعدائنا - كما في الحديث - وهي في داخلنا وبين جنبينا فهل انتهينا من قهرها حتى نتفرغ لمعاداة الآخرين . يجب ان نلتفت إلى أن المخالفين لنا في الرأي على صنفين : الأول : وهو مجرد مخالف لنا في الرأي فهذا الذي ننظر إلى نقاط الالتقاء معه ونغض النظر عن نقاط الخلاف ، وما لم نعاديه فإنه لا يعادينا . الثاني : الذي لا يكتفي بمجرد المخالفة وانما يتربص بنا الدوائر ويقف حجر عثرة في طريق الاصلاح ومهما حاولنا ثنيه عن ذلك لا ينثني ، فهذا الذي نعاديه إذا استنفدنا كل الطرق للتقارب معه . وبهذا التصنيف نستطيع ان نفهم طائفتين من الآيات الشريفة : الأولى : مثل قوله تعالى :
( لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ )
« 1 » . والثانية :
( قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ )
« 2 »
( قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ )
« 3 » .

انتماء المنبر للحوزة

النقطة الرابعة : جعل المنبر عموماً والمنبر الحسيني خصوصاً تحت اشراف الحوزة فإنه أوسع أبواب الاتصال بالمجتمع وأشدها تأثيراً في النفوس لأنه يستمد قدسيته ومكانته من صاحب المناسبة ، وقد فقدت الحوزة هذه
هامش
( 1 ) البقرة : 256 ( 2 ) البقرة : 195 ( 3 ) التوبة : 122 .