سبحانه ولسنا نحن أولياء أمور الآخرة
( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
« 1 » و
( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ )
« 2 » وإذا لم يكن الأمر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكيف يكون لنا تكفير من يخالفنا الرأي ولا يشاركنا في قناعاتنا قال تعالى :
( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ، لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ، ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ، فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ )
« 3 » .
2 - التركيز على نقاط الالتقاء وغض النظر عن نقاط الاختلاف ولا شك ان نقاط الالتقاء كثيرة وتجمعنا أواصر عديدة هي أهم بكثير من المسائل الفرعية التي نختلف فيها .
وقد نهى الاسلام عن التنابز بالألقاب وقذف الآخرين بالصفات المشينة وهي توجب للقاذف ثلاثة آثار :
1 - الجلد ثمانين .
2 - الحكم عليه بالفسق .
3 - عدم قبول شهادته .
فلنتق الله وليصُن بعضنا سمعة بعض وعرضه وشرفه وكرامته خصوصاً المتصدين للمنابر حيث تتلقف الجماهير منهم الكلمات بسرعة فمن اتقى وأحسن فسييسره الله للحسنى ومن أساء فان له معيشة ضنكاً ويحشره الله يوم القيامة أعمى وعليه وزره ووزر من تسبب هو في ضلاله .
وليعلم الجميع ان وحدة المجتمع من وحدة الحوزة وتفرقه من تفرقها ولنتأدب بادب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عندما سمع اثنين من أصحابه
هامش
( 1 ) التوبة : 106
( 2 ) آل عمران : 128
( 3 ) الحاقة : 44 - 47 .