أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) وليطبقها كل منا على موقعه ( أأقنع من نفسي ان يقال لي أمير المؤمنين ولعل في الحجاز أو في اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع ) .
وعلم الاخلاق كغيره من العلومان لم يكن أولى - باحتياجه إلى المعلم العارف بامراض النفس ومسالك انحرافها وعلاج كل منها ويعرف العلامات والاختبارات لتشخيص الداء فيصف الدواء لكل أحد بما يناسبه من غير افراط ولا تفريط ، وكان العلماء السابقون لا يستنكفون من الحضور في دروس الاخلاقيين الناجحين في تربيتهم للآخرين رغم سمو مرتبتهم العلمية فقد كان للشيخ الأنصاري مُربٍّ خاص وكان المجتهدون يحضرون دروس الشيخ جعفر الشوشتري والشيخ حسين قلي الهمداني ( قدس الله اسرارهم جميعاً ) للوعظ والارشاد واحياء القلوب وتهذيب النفوس وتكميلها .
وإذا تعذر المربي الذي من أهم شروطه الصدق والاخلاص فيوجد البديل في الكتب المعبرة عن سمو مرتبة مؤلفيها ويمكن للمؤمن ان يتربى على يديها ، ومن هذه الكتب ( جامع السعادات ) و ( القلب السليم ) وغيرها كثير مما كتب في تهذيب النفس وتكاملها في طريق الوصول إلى الله سبحانه وهي بمستويات مختلفة يمكن التدرج في الاستفادة منها وتطبيق ما فيها وروح الكتب وخلاصتها أحاديث المعصومين وكلماتهم حيث تعد الكلمة ذات السطر الواحد دستور حياة فراجع ( نهج البلاغة ، تحف العقول ، المحاسن والخصال ، ارشاد القلوب ، وسائل الشيعة / ج 11 ) وكذا أدعية المعصومين كالصحيفة السجادية ودعاء أبي حمزة ودعاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) يوم عرفة خصوصاً ملحقه ودعاء الصباح والمناجاة الشعبانية .
ان صلاح المجتمع بصلاح علمائه وفساده بفسادهم والعياذ بالله فقد
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٨٦