تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
7 - ممارسة القضاء لفض الخصومات وحل النزاعات ولما كُنا نشترط الاجتهاد المطلق أو ما يقاربه في القاضي فلا يجوز التصدي الا لمن يحمل شهادة من الحوزة الشريفة تجوز له ذلك وبدونها له أحد حلين : أ - حل الخصومات بالصلح المستند إلى بيان الحكم الشرعي وبعد معرفته . ب - النظر في القضية بمعنى تثبيت دعوى المدعي وسائر تفاصيل الدعوى وافادات الشهود وكل ما له دخل في الحكم الشرعي ويرسلها إلى لجنة مركزية من العلماء والفضلاء في النجف تنظر في القضايا وتبُت في الاحكام . كل ذلك لتخفيف زخم المراجعين عن مركز الحوزة ولكيلا نحرم الفوائد المعنوية والدينية والاجتماعية من وجود دور القضاء الشرعي في المدن المختلفة . 8 - ربط الأمة بالمرجعية ودفعها نحوها واظهار ولائها وتكثيف اتصالها به وإظهار الالتحام الكامل بها ولا أقل من استغلال المناسبات الدينية وأيام الجمع لذلك وبذلك تؤدي الأمة عدة أمور : أ - تعزيز التلاحم بين القيادة والقاعدة فإنها كالروح والبدن ولا يحصل التكامل الا بانضمامهما . ب - نقل صورة واقعية عن المجتمع ومعاناته ومشاكله وهمومه مما قد لا يوصلها الوكلاء عمداً أو غفلة أو تسامحاً . ج - ممارسة الأمة لدورها في الشهادة والقيمومة على المرجعية والقيادة ما دامت غير معصومة وقد رأينا بعض الوكلاء الواعين يقدم إلى النجف في المناسبات الدينية أو عند وفاة عالم كبير بوفدٍ له هيبته ولا يترك الناس يأتون اشتاتاً وامامه لافتة تعرف بالوفد وربما كان لهم خطيب أو شاعر يعبر لهم عن
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 43 | الشيخ محمد اليعقوبي