كما أن المنبر حينئذ سيمتلك قوة في التأثير يستمدها من السلطة الروحية للمرجعية ، ومن القابليات العلمية التي تتصدى له .
وان خطباء المنبر ليستطيعون أكثر من اية وسيلة أخرى على شد الناس إلى مرجعيتهم والالتفاف حولها وطاعتها كما تستطيع العكس من ذلك هز سمعة المرجعية والتشكيك فيها والقدح منها وتنفير الناس عنها وتوجد شواهد تاريخية على ذلك ، وبالمقابل يذكر التاريخ الحديث كيف ساهم الخطباء في دعم الحركات الجهادية للمرجعية كالسيد الحبوبي في جهاد الانكليز أو السياسية والاجتماعية كالشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ( قدس سره ) والسيد محسن الحكيم ( قدس سره ) .
وتحصل هذه الرعاية من لدن الحوزة بانشاء درس لتعليم فن الخطابة ومقوماته ومؤهلات الخطيب وكيفية اعداد الخطب والمحاور التي ينبغي ان يدور الحديث عنها ، ثم تعقد جلسات أسبوعية يرتقي الطلبة فيها المنبر ليتعلموا ويتدربوا ولتكون فرصة لتوجيههم وبيان نقاط القوة والضعف فيهم ويزود الخطيب الناجح بشهادة اعتراف وتأييد من قبل الحوزة العلمية وتقدم له الضمانات المالية كبقية طلبة الحوزة كما تقدم له الدعم المعنوي بالدعوة اليه والترويج لاسمه وتوجيه الوكلاء إلى التزامهم والتعامل معهم .
الثامنة :
السعي لدى الجهات الرسمية لفتح فروع للحوزة الشريفة داخل الجامعات لتدريس العلوم الاسلامية وتكون باشراف الحوزة لكن تخضع لضوابط الجامعة وهذا يوفر عدة نتائج :
1 - اختراق الجامعات التي تمثل أوسع قاعدة للشباب المثقف وايصال صوت الاسلام إليها .
2 - تربية الشباب الجامعي وتوجيههم بعد ان تحولت الجامعات من معاهد علمية إلى دور للفساد وهتك القيم والاخلاق .
3 - توفير فرصة للحوزويين لنيل الشهادات الرسمية والتمتع بامتيازاتها .