الاتجاه السادس : الهيئات التدريسية :
لا توجد في الحوزة ضوابط لتعيين المدرسين وانما تخضع المسألة لأمور وعناوين اثباتية ظاهرية قد لا تكون مطابقة للواقع والثبوت ، ومن الصحيح ما يُقال ان المدرس الناجح هو الذي يفرض نفسه على الساحة بما يمتلكه من قابليات ومؤهلات وطرق في التدريس الا ان هذا ليس صحيحاً دائماً فكثيراً ما يخضع الطلبة لتأثير العناوين والشهرة الفارغة والدعاية أو المكانة الاجتماعية وغيرها مما لا ربط له بالواقع العلمي وتكون النتيجة ضياع الطالب وضعف مستواه ويكون قد مر عليه وقت طويل لا يستطيع معه إعادة تلقي نفس المواد على يد أساتذة آخرين .
فيجب ان يكون تعيين المدرسين خاضعاً لضوابط علمية وأخلاقية وشخصية معينة شرحناها وذكرنا محلها من سلم مراحل الدراسة الحوزوية في كتاب ( جامعة الصدر الدينية : الهوية والانجازات ) وتقدم لهم إدارة المدرسة مواعيد التحصيل الدراسي والعطل خلال السنة ليوزع عليها المنهج المقرر وبحسب عدد المحاضرات الأسبوعية وهو ما نسميه بالخطة الدراسية حيث يكون كل مدرس مسؤولًا عن تقديمها في بداية العام الدراسي وعن تنفيذها خلال العام .
وتتضمن الخطة ارشادات وتوجيهات تنظم العلاقة بين المدرس والإدارة من جهة وبينه وبين الطلبة من جهة أخرى .
ويُقرر درس في المرحلة المناسبة بعنوان ( طرق التدريس ومواصفات المدرس الناجح ) « 1 » حيث يستفاد من الجهود الأكاديمية والخبرات الشخصية
هامش
( 1 ) صدر كتاب بهذا المضمون للمرحوم الشيخ صادق باقر الربيعي أحد فضلاء طلبة جامعة الصدر الدينية في النجف الأشرف .