المؤسف حقاً ان يكون للمدرسة الابتدائية مدير ومعاونون وإدارة ولا يكون لمدارس الحوزة مثل ذلك وهي أخطر واهم مؤسسة في المجتمع لأنها المسؤولة عن تخريج القادة له والمسؤولين الحقيقيين فيه .
فالمتولي أو مدير المدرسة هو الشخص الذي يستطيع تطبيق كل أو بعض هذه الافكار في مدرسته وهو الذي يتولى الاشراف على شؤون الطلبة ورعايتهم وتوجيههم علمياً ودينياً واجتماعياً ويقوم بتوفير الأجواء اللازمة للنشاط العلمي ، ولا تقتصر مهمته - كما هو الموجود الآن - على تصليح جهاز عاطل أو ترميم خراب ، فينبغي ان يكون متولي المدرسة فاضلًا ورعاً واعياً مخلصاً لله سبحانه واسع الصدر بسعة مسؤولياته فإن ( آلة الرئاسة الصدر ) ليقوم بهذه المهمة خير قيام وإذا استطعنا توفير مدراء للمدارس بهذا الشكل صلح حال المدارس وصلح حال الحوزة تبعاً لها ويُعيَّن لكل متولي شخص يساعده في القيام بأمور البناية وخدماتها إذ لا ننتظر من المتولي - وهو بهذه الفضيلة - ان يشغل نفسه بهذه الأمور .
ويكون على مدير المدرسة القيام بالمهمات الآتية :
1 - توفير الخدمات وأسباب الراحة والتفرغ لطلب العلم .
2 - رعاية بناية المدرسة وصيانتها ، وإذا بدأ التفكير بانشاء مدرسة جديدة فلا بد ان يراعي في تصميم البناية الظروف الصحية والنفسية والاجتماعية والبيئية للطلبة .
3 - تهيئة الكتب والمصادر النافعة للطلبة بجميع المستويات .
4 - توفير وسائل الايضاح والأجهزة التي تعين الطلبة على البحث والدراسة ، ولعل أهمهما اليوم جهاز الكومبيوتر بما يسهل ويختصر من الجهود في البحث إلى حد بعيد ويغني عن مكتبة كاملة وكذا أشرطة التسجيل لدروس بعض الأساتذة الاكفاء .
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 37
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٧