ويمكن التفكير بمشاريع اقتصادية لاستثمار الأموال وتوفير فرص العمل لابناء المجتمع وبدلًا من أن يكون الفقراء مستهلكين يكونون مستثمرين ومنتجين والتفكير في مشاريع خدمية وإسكانية متنوعة .
الاتجاه الخامس : انتقاء الطلبة :
إن الطلبة المراد قبولهم في الحوزة يجب اختبارهم وعدم الموافقة الا على من كانت له حصيلة ثقافية ودينية وعلمية وافية وشخصية مؤثرة وينبغي ان يكون من حملة الشهادات الأكاديمية خصوصاً العلمية لأمور :
1 - ان حامل الشهادة خصوصاً الراقية كالهندسة والطب والصيدلة والعلوم والقانون وإدارة الاعمال يكون تأثيره في المجتمع أكبر لما يكنُّ له الناس من تقدير واكبار واحترام ، وهذا مجرب فان الكلمة التي تصدر من عالم أو خطيب يحمل شهادة اكاديمية تكون لها قيمة وفاعلية أكبر عند الناس .
2 - يكون متفهماً للواقع المعاش وظروف المجتمع وما يجري فيه بحكم اختلاطه بالمجتمع واندماجه بشرائح متعددة منه واطلاعه الواسع على تفاصيله .
3 - انه يمتلك ذهنية معمقة صقلتها العلوم المختلفة التي درسها .
4 - يكون مطلعاً على عدد كبير من العلوم العصرية وبمستويات معتدٍ بها وقد تقدمت أهمية العلوم العصرية ومدخليتها في الاستنباط الفقهي .
5 - أنه يكون منهجياً منظماً وذا نضج وخبرة .
وكما يتم انتقاء الطلبة ابتداءً فكذلك يجب إحاطة الطلبة المتفوقين والكفاءات العلمية من طلبة الحوزة برعاية خاصة وتوفير كل ما يسهل لهم التفرغ للبحث والتحصيل فإنهم خلاصة الحوزة ومعقد آمالها وهم الهدف من كل هذه الجهود والأموال المصروفة على الحوزة .