تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ضيقة فمن الضروري ان نعمل لأجل اليوم الذي نجد فيه مجتهدينا يبدعون ويتخصصون في ( الفقه السياسي ) و ( الفقه الاقتصادي ) و ( الفقه الجنائي ) و ( الفقه الاجتماعي ) إلى جنب ( الفقه العبادي ) ويندرج ضمن هذا المجال ما انجزه سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) من ( فقه العشائر ) و ( فقه الفضاء ) ، وستعتمد المرجعية عندئذ على مجموعة من العلماء المجتهدين المتخصصين وللمزيد راجع بحثنا ( الاجتهاد بين التجزي والاختصاص ) . فان قلت : يلزم على هذا التزام المجتهد بما لا يقتنع به لو افاده المختص وهو لا يرى صحة دليله . قلنا : إن هذا ناشئ من عدم وضوح المساحة التي يتحرك فيها المجتهد أي اختصاصه وجوابه باختصار ان الاحكام على نوعين : عامة وفردية : والأولى : هي مورد اعمال الولاية واصدار القرار العام ودليلها وهو حفظ النظام حاكم على كل الأدلة الأخرى فيجب على المجتهد الالتزام به ولو خالف فتواه لحكومة ذلك الدليل على دليله المستند إلى القواعد الأصولية المتعارفة « 1 » . اما الثانية : فلكل الالتزام به بحسب ما يتوصل اليه اجتهاده .

اللغات الحية

ثامناً : تعليم مبادئ اللغات الحية كالفارسية والانكليزية فإنها ضرورية لكي يقوم العالم الديني بوظيفته التبليغية أحسن قيام وينقل عن المرحوم البلاغي صاحب تفسير ( آلاء الرحمن ) انه كان يجيد الفارسية والانكليزية والعبرية حيث تعلم الأخيرة من يهود سامراء حيث هاجر إليها مع
هامش
( 1 ) راجع بحث ( الفقه الاجتماعي ضرورة حضارية ) وقد نشر في كتاب ( نحن والغرب ) .
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 34 | الشيخ محمد اليعقوبي