يكون تأثيره في المجتمع أكبر وفهمه للواقع المعاش أوسع ورؤيته انضج كما أن تلقي الناس منه واقبالهم عليه يكون أفضل حينما يعلمون شهادته العلمية أو يرون من تطعيم أحاديثه الدينية بأفكار ونظريات علمية وهو سر نجاح عدد من الخطباء المرموقين .
د - انه وان كان من الصحيح في الجملة ان الفقيه غير مسؤول عن تشخيص الموضوعات وتطبيق الاحكام على صغرياتها الا انه قد يكون من الضروري تدخله في ذلك من جهة أهمية المسألة وضرورة وحدة القرار فيها وهذا يحتاج إلى المام واسع بالعلوم التي تشخص الموضوعات وبالاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية للمجتمع ففي مسألة الدخان التي حكم بها المجدد الشيرازي ( قدس سره ) وقطع يد الانكليز من التصرف في شؤون إيران كان يمكنه ان يذكر الفتوى بشكل عام كما هو شأن المسائل الفقهية بأن يقول : إذا كان كذا فالحكم كذا والا فلا ، ويترك امر التطبيق على الصغريات بيد المكلفين حسب فهمهم وأهوائهم فتحصل فوضى وتشتت ويذوب الغرض المهم لذا تدخل بنفسه لتحديد الصغرى وجزم بحرمة الدخان .
ويلاحظ هنا ان المناهج المقررة لهذه الدروس يتوخى فيها أمران :
1 - الاطلاع على أساسيات العلم ومعلوماته العامة التي تشكل ثقافة علمية .
2 - استقصاء المسائل الفقهية المرتبطة بذلك العلم وبيان الحيثيات العلمية لتلك المسألة .
ويمكن ان تبدأ على شكل محاضرات تنضج باستمرار حتى تصبح كتاباً منهجياً .
وتصنف الدروس العلمية على مستويين :
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 31
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣١