مصيبة عظيمة للحوزة والمجتمع فان الأمة لا تكون بخير الا إذا تمسكت بقرآنها واهتدت بهديه واستضاءت بنوره « 1 » وهو حبل الله الممدود إلى عباده لكنه عاد غريباً في المجتمع لا يُتلى الا في مجالس التعزية وعلى القبور من غير أن يُنصِت اليه أحد .
فتقع المسؤولية على الحوزة أولًا لاخراج القرآن من عزلته واعادته إلى الحياة إماماً وهادياً ورائداً للتغيير في النفس والمجتمع ، وتجد تفاصيل ذلك في محاضرات كتبناها لهذا الغرض وألقيت وطبعت بعنوان ( شكوى القرآن ) .
العلوم العصرية
خامساً : الاستفادة من العلوم العصرية كالرياضيات والفيزياء والكيمياء والفلك والطب في الاستنباط الفقهي ، فان العلوم ترتبط ببعضها ارتباطاً وثيقاً بحيث يتطلب التخصص في علمٍ ما الإحاطة - بما يناسب - بمجموعة من العلوم الأخرى تؤخذ فيه على نحو المبادئ التصورية أو التصديقية .
وعلم الفقه أحد صغريات هذه القاعدة فلا بد ان يحتاج الفقيه لكي يبدع في اختصاصه إلى الالمام بعلوم عديدة .
ولم تكن هذه الفكرة غائبة عن أذهان الأجيال المتقدمة من فقهائنا حيث كان أحدهم يأخذ قسطاً وافراً من تلك العلوم وقد يكون بارعاً فيها كالشيخ البهائي والخواجة نصير الدين الطوسي والشهيد الثاني الذي أودع كتابه ( شرح اللمعة الدمشقية ) افكاراً ونظريات في مختلف العلوم تجدها مبثوثة فيه طي المسائل الفقهية ، وينقل عن المجدد الشيرازي انه أنشئت
هامش
( 1 ) راجع كتاب ( شكوى القرآن ) .