لتقترض وتقضي المزيد من حوائج الناس « 1 » .
اما زهدهم وتقواهم وورعهم وتواضعهم وصفاء نفوسهم وطيبة قلوبهم ونقاء سريرتهم وحبهم للناس وقوة ايمانهم وشدتهم في امر الله سبحانه وشجاعتهم في تطبيق احكام الله سبحانه وعدم سكوتهم عن الباطل فالروايات والقصص المحكية عنها تملأ مجلدات كثيرة « 2 » ، وقبل هذا كله سيرة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين هم سادة السادة وقادة القادة .
الوعي الاجتماعي
ثالثاً : في الوعي الاجتماعي : ومن الواضح ضعف الوعي الاجتماعي والحركي لدى الخط المشهور من العلماء ، ومن يسير فيه فإنه تكال له التهم رغم اليقين بان الاسلام ليس مقتصراً على العبادات الفردية وتنظيم علاقة الفرد بخالقه بل هو نظام اجتماعي متكامل لا يبلغ منتهى غايته إلا بتطبيقه في جميع شؤون الحياة والعلماء هم القيمون على الشريعة الحاملون لرسالتها الساعون لتطبيقها بشكل كامل فإنها كلٌ متكامل لا تتحقق اغراضه كامله الا بالتطبيق الشامل خصوصاً وان الاحكام الاجتماعية ( أو ما تسمى بالمعاملات ) اضعاف احكام العبادات ومراجعة بسيطة لكتاب فقهي كشرح اللمعة تجد أن جزئين منه في العبادات وثمانية في المعاملات .
فلا ينبغي للفقيه ان يفهم دوره كمفتي ينتظر من يسأله عن مشكلة ما فيعطيه حلها أو يكتب رسالة عملية قلَّ من يفهمها بل يجب عليه ان يعرف انه قائد تنتظر منه الأمة الكثير وهي تلتف حوله وتتفانى في حبه بمقدار ما يؤدي
هامش
( 1 ) آراء في المرجعية الشيعية / 422
( 2 ) راجع كتاب ( قصص وخواطر ) وكتاب ( سيماء الصالحين ) .