كتاب أصول الفقه للمظفر ( رحمه الله ) مع غيره ويزيدها تشويشاً كثرة الاستطرادات التي ينافي وجودها البحث العلمي الرصين ويجب ادراج كل بحث في محله .
د - انها غير متدرجة في مستوى عرض المعلومات بحسب مراحل الدراسة وسببه واضح فان مؤلفيها لم يكونوا ضمن لجنة لوضع المناهج الدراسية بل ألفوا كتبهم لغاية البحث العلمي ولمناقشة نظرائهم من المحققين أو من يفترضونه كذلك ولم يكونوا ينظرون إلى أن الذي امامهم هو طالب في مرحلة علمية معينة يريد تلقي ذلك العلم ، فيدرس الطالب بادئ ذي بدء في الفقه الرسالة العملية وهي خلاصة آخر ما توصل اليه الفكر الاستدلالي ويقرأ في أصول المظفر التي هي قبل الكفاية آراء أعمق وادق من الكفاية لأنها تمثل آراء المحققين بعد الآخوند الذين تقدموا بالعلم خطوات عظيمة كالنائيني والاصفهاني والعراقي .
وبسبب عدم التدرج العلمي فان كثيراً من المطالب يصطدم بها الطالب لأول مرة حين مرورها عليه في البحث الخارج الذي يمثل ارقى ما وصل اليه التفكير ولم يكن قد اخذ ولو فكرة بسيطة عنها .
ه - دخول مطالب علمية زائدة على أصل العلم وكان الداعي لها بعض مراحل الترف الفكري واظهار المقدرة الشخصية في اتجاه معين ثم أصبحت من مسائل ذلك العلم وعلى كل اللاحقين عرضها ومناقشتها وتوسيعها مما يزيد المشكلة كدخول بحوث فلسفية وكلامية كثيرة في علم الأصول « 1 » والمفروض مناقشتها في كتب مستقلة واستثمار نتائجها في هذا العلم أو غيره كما هو شأن العلاقة بين العلوم حيث لا يناقش في علم تفاصيل علم آخر وانما يستفاد من نتائجه كمبادئ تصورية أو تصديقية في العلم الآخر كما
هامش
( 1 ) كمناقشة مبحث ( الامر بين الامرين ) مدة اشهر في علم الأصول وهو مبحث كلامي صرف .