تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
يرسم الطريق ويحدد معالمه لذا اهتمت الأحاديث الشريفة على خلوص النية وصلاحها وانها أساس العمل وانما الأعمال بالنيات فهدف طالب العمل ليس علمياً فقط بل هي رسالة عملية تكون امتداداً لرسالة الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) فلا بد ان يؤهل الحوزوي لحمل هذه الأمانة وأدائها بأحسن صورة .

عناصر شخصية طالب الحوزة العلمية

لذا كان من الواجب ان تشمل التربية الحوزوية ثلاثة اتجاهات : الأول : الاتجاه العلمي : ونعني به تزويد الطالب بكل العلوم المكونة لشخصيته العلمية وبالعمق والتدقيق بحسب ارقى ما وصل اليه الفن فيما يتصل بوظيفته التي ترتقي حتى تصل إلى القدرة على استنباط الحكم الشرعي على مصادره التفصيلية وهي ملكة الاجتهاد وكذا لتهيئة أساتذة اكفاء قادرين على ايصال المعلومات في مفردات المنهج الدراسي بشكل دقيق وجيد . الثاني : الاتجاه الأخلاقي : فلا بد من تهذيب النفس والسعي إلى تكميلها بالفضائل وتطهيرها من الرذائل وتوطيد الصلة بالله تعالى ومراقبته في كل صغيرة وكبيرة ويكون ذلك قبل التصدي لاية مسؤولية اجتماعية لان المنصب والجاه والامتيازات الأخرى التي يتمتع بها علماء الدين من أقوى فخوخ الشيطان واصعب شراكه ولا قيمة لأي عمل مهما كان عظيماً في نفسه إذا لم يكن مخلصاً لله سبحانه ومقبولًا لديه ولنا في رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسوة حسنة فقد جاهد نفسه وتعبد لله ردحاً طويلًا برعاية الله
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 17 | الشيخ محمد اليعقوبي