تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
واستطيع القول باسف ان النقص والتقصير حاصلان في جميع هذه الاتجاهات : اما الثاني والثالث فالاهتمام به معدوم بالمرّة واما الأول فلا نبخس علماءنا حقهم إذ نقول إن الرقي والازدهار العلمي تواصل على أيدي المحققين بما يرفع رؤوسهم ويجعلهم في القمة لكن ذلك لا يعني عدم وجود ثغرات ونقائص تحتاج إلى اصلاح . وليست الحاجة إلى التطوير والاصلاح مقتصرة على هذه الجوانب بل لها موارد أخرى . ولا شك ان هذه الإشارات العابرة لا تكفي لبيان مواضع الداء الذي هو الخطوة الأهم لتحقيق العلاج وتشخيص الدواء فنحتاج إلى مزيد من الايضاح وسيكون الكلام مصنَّفا في عدة جهات :

الجهة الأولى : المواد العلمية ومناهج الدراسة

مناهج الدراسة

أولًا : في مناهج الدراسة المتداولة ويلاحظ فيها عدة نقاط : أ - قِدَم المناهج الدراسية ، حيث تطرح افكاراً بالية كُتِبت لتعالج قضايا في وقتها لم يعد لها وجود بعد ان نضجت العلوم وتقدمت ، لاحظ كمثال بعض المطالب في كتاب المعالم والكفاية ومناقشات الرسائل مع الأخباريين وشرح الباب الحادي عشر . ب - عدم استساغة الصياغة وأسلوب العرض ككتاب الكفاية الذي تضيع أفكاره بسبب التركيز على فك رموزه وعبارته الغامضة . ج - ان مطالبها غير مرتبة ترتيباً فنياً دقيقاً تنتشر فيه المطالب وتتوزع على أبواب غير مناسبة لها أو لا يتوقع وجودها فيها ، قارن كمثال ترتيب
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 19 | الشيخ محمد اليعقوبي