تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الله سبحانه
( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ )
« 1 » فكما ان الله سبحانه لا يسلب قوماً نعمة حتى يرتدوا نحو الأسفل وينحرفوا عن الصراط المستقيم كذلك فإنه عز وجل لا ينقل حال قومٍ نحو الأحسن حتى يعودوا إلى ربهم ويثوبوا إلى رشدهم
( فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ )
« 2 » . ولنا في سيرة الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) خير شاهد فقد عاش الإمام الصادق ( عليه السلام ) فترة ضعف الدولة الأموية وانهيارها وعرض الثائرون نصرتهم عليه والمناداة باسمه لكنه ردّ قائد الثورة ابا مسلم الخرساني ببساطة : انك لست من أصحابي وهو لا يعني انك لست شيعياً جعفرياً وانما يعني ان هذا الرجل وبقية الأمة لم تصل المستوى المطلوب من التربية الايمانية لكي تتقبل شريعة الله سبحانه وتحافظ عليها وتضحي من اجل بقائها حاكمة في المجتمع . ألم تسمع بالذنوب التي تديل الأعداء كما ورد في بعض الأدعية الشريفة ؟ إنها الذنوب التي يؤدي حصولها في الأمة إلى تسلّط اشرارها واعدائها عليها ثم يدعون فلا يستجاب لهم فيكون زوال هؤلاء المتسلطين الأشرار بزوال تلك الذنوب وتطهير المجتمع منها . وصلاح المجتمع وتغييره إنما يكون على يد علمائه فهم قادته وهداته ومرشدوه إلى الصواب والامناء على شريعة الله سبحانه والقيمون على تطبيقها لأنهم ورثة الأنبياء ( عليهم السلام ) وامتداد الأئمة ( عليهم السلام ) واليهم مفزع
هامش
( 1 ) الرعد : 11 ( 2 ) يونس : 98 .