تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وفي الذكرى السنوية الأولى لإقامة صلاة الجمعة كانت خطبة السيد الشهيد مخصصة لشرح أبعاد ونتائج وبركات هذه الفريضة المقدسة التي من الله بها علينا . وإليك عزيزي القارئ بعضاً مما قاله السيد في هذا اليوم أمام مئات الآلاف من المؤمنين الذين جاءوا من كل فج عميق تلبية لنداء الواجب ونصرة للحوزة الشريفة وإعلاء لكلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله : - أعوذ بالله السميع العليم من شر الشيطان الرجيم توكلت على الله رب العالميون وصلى الله على خير خلقه محمد وآله أجمعين بسم الله الرحمن الرحيم . . . حياكم الله جميعاً والشكر من الله لكم وليس مني لأنكم تجشمتم الصعوبة في سبيل إقامة شعائر الله والدفاع عن الحق فجزاكم الله خير جزاء المحسنين . . . الآن نحاول أن نستفيد العبرة من هذه التجارب الدينية والاجتماعية التي حصلت ومن خلال صلاة الجمعة في هذا العام ، فإن لكل شيء عبرة وموعظة مهما كان قليلًا أو كثيراً كما قال الله تعالى :
( وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ )
. وإذا كان الأمر مهماً كانت عبرته أكثر وتجاربه أعمق لا محالة ، وكان أولى بالتذكر والاعتبار . ولئن جعلنا هذه التجارب مرقاة - وإن شاء الله نجعلها مرقاة إلى رضاء الله تعالى - ومقدمة للمزيد من عبادته كان أفضل مما إذا أخذنا الفائدة الدنيوية فقط والتي فيها خسران الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين . وحينئذٍ نسأل ما هي العبرة ؟ أولًا : العزة والشرف والرفعة الاجتماعية والدينية التي حصلت للمذهب في كل العالم وفي العراق خاصة ، وفي كل العالم عامة ورفع ما كان من ذلة وقنوط وخنوع ، والاقتصار على اللذائذ الشخصية والأرزاق التجارية . . .