تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وجود هذه الصلاة المقدسة المباركة . . . . . . . وأنا حينما أمرت بالجمعة لم أكن اعرف حصول هذه النتائج وحصول هذا الزخم بعونه تعالى . فالله تعالى هو المعين وناصر من ينصره . وبعد ما مضي حوالي عام كامل على استمرار هذه الشعيرة المقدسة علّق السيد ( قدس سره ) : إنني اعتبر استمرارية الجمعة في كل جمعة وفي أي مكان من موارد إقامة الجمعة إنما هو نصر للدين وللمذهب ولولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فكيف إذا حصل ذلك في سنة كاملة وفي كثير من الأماكن إلى حد حينما اجتمعت بأئمة الجمعة عددناهم وكانوا سبعين واحداً . فكلما كثروا كان النصر أكثر ، وكلما تعدد الزمان وطال الزمان كان النصر أكثر وهذا كله إنما هو عمل مرضي لله ولرسوله ولأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولا يقتصر في الحقيقة على فكرة النصر الاعتيادية أو الفعلية - وإن كان هذا هو الصحيح - لكنه كان يقال في يوم ما ويناقش في وجود الجمعة ، فقلت لهم يكفي أنني فتحت في العراق أكثر من سبعين فماً من الأفواه التي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وكذلك تبلغ الأحكام الإسلامية إلى طبقة نستطيع أن نقول أنها جاهلة أو نصف جاهلة . هذا من جملة الفوائد الرئيسة . ومن جملتها أيضاً الاتصال بالناس وبالشعب وبالطبقة العامة للمجتمع . وهذا كان ضرورياً ، في حين قبل ذلك لم أكن أستطيع أتصل بالناس قدر اتصالي في هذا الحين . . . هذا كله من النعم الإلهية وأنا عبرت عنها بالنعم الخاصة لأننا لا نعلم أنها تتوفر في زمان آخر غير زماننا وكلما كانت النعم أطول واعم وأشمل كانت أفضل بطبيعة الحال .
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 143 | الشيخ محمد اليعقوبي