الحقوق التي تصل بإذن الله للتوزيع في المجتمع وقضاء حوائج المحتاجين إلا أنهم لا يوزعونها في المجتمع ولا يقضون فيها حاجة المحتاجين إلا بنسبة ضئيلة جداً ونحو ذلك ، فقد انكشف الصديق من العدو والناصح من الفاضح بحسب توفيق الله سبحانه وتعالى . ثم يذكر السيد الأجل مثالًا آخر ويقول : إن أكثر الناس أصبحوا يهتمون فعلًا بالمصالح الدينية والاجتماعية ، ويفضلونها فعلًا على مصالحهم الشخصية والأسرية بل يتمنون الشهادة في سبيل الله تعالى ، وهم بالمئات الآن على ما اعتقد أو أكثر والحمد لله رب العالمين .
ولا يفوت هذا المفكر العظيم أثناء هذه الخطبة المباركة أن يوصي الحاضرين وكل المؤمنين أينما كانوا بالمحافظة على صلاة الجمعة بكل وسيلة ممكنة قائلًا -
ولأجل هذا قلت أكثر من مرة استمروا على صلاة الجمعة حتى لو مات السيد محمد الصدر لأنه لا يجوز لكم أن تجعلوا موت السيد محمد الصدر سبباً وذريعة لذلة الإسلام والتشيع وتفرق الكلمة وكثرة المشاكل . بل الحوزة الشريفة تبقى بعون الله ، فتمسكوا بالحوزة واستمروا على شرفكم وعزتكم الدينية وشجاعتكم القلبية وعنايتكم بالمصالح العامة . ولا يجوز أن يحول دون ذلك أي شيء حتى موت هذا العبد الخاطئ الذي هو السيد محمد الصدر . وكذلك يوجد فيكم الكثير ممن يخطب على حد تعبير الروايات ، ومن هو صالح لإمامة الجماعة والجمعة ، وليس أنه حين يموت السيد محمد الصدر يموت الكل ، أعوذ بالله أولًا وبكم من ذلك ، وبالأساس فإن الحوزة هي التي تستطيع أن تبادر إلى ذلك من قبل المرجع البديل الذي وان لم يكن
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٤٧