تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الحاضرون بعد المحاضرة إلى اللطميات والأكل . ففي صلاة الجمعة يمتزج أمران هما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الخطبتين والصلاة في الركعتين و
( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ )
فأنعم بذلك من مزيج .

الخاتمة

اليتيم : المعروف عن اليتيم هو من رحل أبوه الذي يعيله ويلي أمره وقد ورد في الحديث ( يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة ) وقد انتقلت هذه الأبوة عن طريق الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) ( حسين مني وأنا من حسين ) ولم تمر الأيام حتى قتل هذا الأب مظلوماً وترك الأمة بعده أيتام . وفي المجلس الحسيني الشريف نواسي أنفسنا على هذا الحرمان الكبير والمصاب الجلل ونذرف الدموع تترى لتدب في أعماق النفس الطمأنينة والسكينة ونستذكر آلام اليتيم التي عانيناها على أرض المعمورة التي لم يتركها الله بدون حجة على خلقه وبقية له في أرضه وإلا ساخت بأهلها
( بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )
( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ )
. ولكن ما يهوّن الخطب أننا نشعر بين الفينة والأخرى أن أبانا الروحي موجود بين ظهرانينا ، وسوف نراه يوم الزينة يوم يحشر الناس ضحى ونحن مرتقبون له ترقب الشمس التي غيبها السحاب فكان توجهنا إلى صلاة الجمعة كل جمعة هو ذهاب المرتقِب المنتظِر لأبيه المتوقع ظهوره . فننظر إلى خطيب الجمعة وهو نائب الإمام فنقول : متى يظهر الأصيل كشمس عند الأصيل فيكون نصراً وفتحاً قريباً . والحمد لله رب العالمين