تكون هناك مؤازرة واضحة بينه وبين هؤلاء وبين أئمة الجمعة وهذا واضح من خلال الأدلاء بالاقتراحات ورصد جهات السلب القابعة في جسد المجتمع فكانت النتائج الباهرة التي حققتها فريضة الجمعة المقدسة هي وتحصيل بسبب إدارة المنبر من خلال ثلة مؤمنة واعية متعاونة ولذا نجد هنا غياب الفردية في قيادة المجتمع الموجودة هناك في المنبر الحسيني .
21 - تذوق المجتمع لحقيقة الإسلام :
متى كان العامة يفهمون الحقيقة الناصعة للدين التي كانت قابعة وراء السرد التاريخي في المجالس الحسينية وغيرها ، فإن الإسلام يخضع إلى دور التطبيق لكي يشاهده المجتمع عن كثب ولكن ما أن أخذ المرجع الشهيد ( قدس سره ) يترجم الإسلام إلى صورة حية متحركة واضحة بينة على أرض الواقع حتى انبهر الجيل في حقيقة الدين الناصعة وعرف أغواره . نعم هذا الجيل مُني بغياب الوضوح فلم يتسنَ له الاطلاع على المفاهيم والحقائق الإسلامية التي تستجلب كل فطرة سليمة وتدعوا كل نفس قويمة وهذا يعود إلى غياب الأضواء الكاشفة عن هذه الحقائق بسبب بعد الحوزة عن المجتمع وعدم تفاعلها مع الشارع ، فإن الحوزة كانت للحوزة ولم تكن للمجتمع يوماً ، نعم ، كانت تقطن في واد والمجتمع في واد آخر . ولذا شاع في صفوفنا الفهم الخاطئ للإسلام كما هو الحال قبل مجيء المرجعية الرسالية المتمثلة بالسيد الصدر ( قدس سره ) ، حينما كان الأعم الأغلب منا يفهم من الدين أنه عبارة عن انعزالية تامة عن جسد المجتمع والسلام . وهكذا حينما ارتفعت الحجب ما بين المجتمع والدين ونشأ التعارف بينهما وتذوق الناس عبير الإسلام فصار التعانق قوياً وصعق المجتمع بمبادئ الإسلام الحقة . وهرع ينفذ ما يسمع فرحاً فخوراً .
22 - المعية :
كما يسميها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو السلوك الجمعي كما يسميها أرباب علم الاجتماع اليوم . فإن الإنسان بطبيعته يساير أبناء جنسه