والمرجع في صلاة الجمعة وأخذ ينقل الأوامر إلى أفراد المجتمع . فقد زج الشباب المخلصون بعوائلهم في ركب الظاهرة الإصلاحية والمسيرة المولوية التي نادى بها سماحة السيد الصدر ( رضوان الله عليه ) . فالفئة الشبابية وجدت ضالتها وهي المرجعية الرسالية الموجهة فتفاعلت معها بينما نجد في السابق كيف كانت هذه الفئة محرومة لا تأوي إلى ركن وثيق بسبب غياب القيادة الدينية من بين ظهراني المجتمع . وعن طريق هذه الشريحة الشبابية المؤمنة التي كانت تمتاز بوعيها وثقافتها وجدت فريضة الجمعة مناخاً خصباً في توجيه التعاليم وإنجاح المطالب وبالتالي فيمكن القول أن نتائج الجمعة المتحققة هي حصيلة جهود متظافرة من المرجع والخطيب والثلة الشبابية الواعية وهذا الثلاثي الرصين لم يكن حاضراً في ربوع المجالس الحسينية الشريفة كما هو معلوم وواضح بل المجالس الحسينية كانت جهود شخصية فردية .
20 - الإيمان بالفكرة :
وهذا من عوامل النجاح في كل قضية وهو أمر مشاهد بوضوح خلال حقب التاريخ المنصرمة . فمن خلال النقطة الأولى التي مر ذكرها وهي الحضور القيادي نتج إيمان شديد بفكرة الجمعة لم يسبق له نظير وذلك لأن غالبية المصلين والمؤيدين لإقامة صلاة الجمعة هم أناس مخلصون ومطيعون لسماحة السيد الصدر ( قدس سره ) وهم في الأعم الأغلب من مقلديه والمعجبين بخطه ومنهجه . وهم أناس آمنوا بكل ما يقول هذا الرجل وركنوا إلى كل ما يصدره أو يأمر به لأنهم لم يألفوا شخصاً من قبل يمد يد العون كما فعل هو فكان لزاماً أن يتعبدوا بأفعاله وأقواله وحرصوا كل الحرص على نصرته وتنفيذ أوامره ، فنصروا هذه الشعيرة المقدسة من خلال مد أيديهم نحو مولاهم الصدر ( قدس سره ) لينتشلوا هذه الفريضة المعطلة من الأودية السحيقة . ونتج عن تفاعل المؤمنين بهذه الفريضة أن