الجانب الرابع : المجتمع
18 - المحك الخطير :
أدركت ثلة من المجتمع الواعي جانباً آخر من جوانب العظمة في الجمعة وهو جانب لا يلتفت إليه أحد إلا المخلصين وهو أن الجمعة تعد محكاً ابتلائياً ومنعطفاً في تاريخ المذهب يحدد في طياته حقيقة وإيمان الفرد ، نعم ، فإن الجمعة تعد كناقة صالح وكبقرة بني إسرائيل . فوقفت الثلة المؤمنة المخلصة تجاه هذا الامتحان والمنعطف تختار لنفسها أي الأمرين العير أم النفير فلم تجد سبيلًا إلا التمسك بهذه الفريضة فعضُّوا عليها بالنواجذ ، الآن هم عرفوا أنها الطريقة الوسطى وأن السعادة في مسايرة هذا الركب المتمثل بهذه الظاهرة الإصلاحية المقدسة مستفيدين من سير التاريخ درساً في طبيعة الاختيار لدى مفترق الطرق وقد سمعت شخصياً كثيراً ما يتفوه به الشباب المتردد في أمر الحضور وعدمه والموقف من قضية إقامة صلاة الجمعة ثم يسأل نفسه : ان هذه الشعيرة مقامة أكيداً تحت نظر الإمام الحجة ( عجل الله تعالى فرجه ) وهو مطلّع عليها فما هو موقف الإمام الحجة ( سلام الله عليه ) منها وهل هو راض عنها أم لا ؟ ثم يجيبون أنفسهم : أكيد هو راض ويسمع ويرى بل وحاضر معنا فأنعم بذلك خير مزيد . فكيف نتأخر عن ركب يسير فيه حجة الله على خلقه ( عجل الله تعالى فرجه الشريف )
19 - الوسط العامل ( الشباب ) :
فإن كل فكرة لا تحضى بالنجاح ما لم يكن هناك وسط مؤمن بها يؤدي دوراً في إذاعتها ونشرها والدفاع عنها وهذا ما حصل في قضية صلاة الجمعة وما سبقها من أفكار . فقد لاحظنا كيف كان العنصر الشبابي قد شحذ الهمم وسعى سعياً حثيثاً وأدى دوره البارع في جمع شتات المذهب . وربط المجتمع بالمرجعية في الأمور عامة وبالخطيب