يعذرون فيه ويلام عليه الخطيب الحسيني هو صياغة قضية الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى قضية مذهبية تختص بأبناء المذهب الشيعي فحسب أو قل أنها تعود إلى إحياء أمر أحد عظماء المذهب الإمامي ليس إلا . ولم ترسم ملامح القضية بصورة جلية وبأبعادها الحقيقية ، هذه الصورة التي ينبغي أن توحي إلى العالم الإسلامي على الأقل بأن الحسين ( عليه السلام ) هو دين الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأن ديمومة الإسلام وبقائه نيط بثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأن للثورة بواعث ونتائج نعيشها الآن ولولاها لما رفع لله أسم . وما هو تخطيط الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها ولكن ينبغي أن لا نسترسل في الحديث رامين بسهام اللوم على خطباء المنبر الحسيني إذ أن المسلمين من أبناء الجمهور هم الذين لم يتفاعلوا في الغالب مع قضية الإمام الحسين ( عليه السلام ) كقضية إسلامية لها اليد الطولى في حفظ الإسلام . بل أخذوا كما أشرنا يشنون على إخوانهم الإمامية موجات الكفر والازدراء ناعتين لهم بالجنون تارة وبالشرك تارة أخرى ولكن ثلة منصفة من أبناء العامة عظمت بواعث ونتائج القضية الحسينية لكن مجموعة أخرى منهم لم يتفاعلوا مع القضية بل وصل الأمر أحيانا إلى أن يعتبروا الإمام الحسين ( عليه السلام ) خارجياً ولا أقل من أن يزيد خليفة قد اجتهد فأخطأ . وعموماً فإن الجمعة كانت لأول مرة كمنتدى عبادي يقيمه الإمامية ويحضر فيه أبناء العامة مذهولين من هول ما يرون ذلك بسبب الابتعاد عن الإطار المذهبي الذي يتصف به المجلس الحسيني .
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 136
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٣٦