( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) وإطاعته إطاعة لله وهذا في الأعم الأغلب واضح لدى أفراد المجتمع .
15 - الطرح العقيم ( اللا موضوعية ) :
فإن الخطيب الحسيني لا يسرد في محاضرته غير المشاكل التي انتابت المجتمعات في سالف الزمان دون أي تطرّق يذكر لما يعانيه أبناء هذا العصر نعم فهم لم يتطرقوا إلى يزيد اليوم وحسين اليوم وحبيب اليوم وطَوعة اليوم وهذا الجانب السلبي خلق في نفوس المستمعين أنه لا جدوى من المجالس المعقودة ولا طائل تحتها فإن هذه المشاكل قد رحل أهالها ، فكثير ما نسمع كلمات التذمر على ألسنة المستمعين ويطالبون بالحديث عن مشاكلهم المعاشة وهم يرون أن هذه أمور قد تصرّمت أيامها بل ورسخ في أذهانهم أن ذات القضية الحسينية لا تحمل في ثناياها بلسماً شافياً لجرحهم بسبب الخطيب الحسيني الذي لم يحسن ترجمة القضية بأبعادها الحقيقية ولم يستخرج من معينها عطاءً ثراً يتبعوه في سيرهم فإننا لا ننفي الفائدة من تذكّر الحوادث السالفة وإلا فلماذا تصدح سور القرآن بحكايات الأقوام السالفة ولكن على المحاضر أن يجد من بين ثنايا بحثه ترياقاً نافعاً وثمراً يافعاً يوزعه حساء للجالسين وهذا الامر غاب كثيراً عن المجالس الحسينية ولم يجده المجتمع إلا في خطب الجمعة التي اتخذت التدابير والعوامل الوقائية لما حدث ويحدث بل وما سيحدث ، وهكذا وجد المجتمع ضالته في هذه الخطب فأخذ يصفق لها بكلتا يديه : فقد شهدت خطب الجمعة تحرراً من القيود التي كانت واضحة في المجالس الحسينية والتي لا تخلو من الرتابة والملل في طرح أمور قد أكل الدهر عليها وشرب . وأخذت هذه الخطب تلقى على مسامع الحاضرين الكلمة المؤثرة وتعالج همومه وتصلح واقعه الفاسد بعدما أخذ التسيّب العقائدي والتيه الفكري كل جانب . بل لم يقتصر دور بعض الخطباء على إ