تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
نعم كانت هناك إمكانيات جيدة فاهمة لأبعاد القضية الحسينية وتعي ما تقول للجماهير ولكن هذه الإمكانيات قليلة لا تفي بحاجة العصر من الثقافة والعلوم . وهكذا فإن القضية الحسينية شوهت على أيدي الكثيرين ممن جالوا في غرب الأرياف وشرقها والذين سعوا يحركون العبرة ولم يألوا اهتماماً لما هو أهم وهي العِبرة بل أخذوا يشيعون الخرافات هناك . ونحن نعلم مدى افتقار أهل الأرياف مثلا إلى فهم الحقيقة النورانية لقضية الإمام الحسين ( عليه السلام ) وهكذا بقيت القضية الحسينية مستورة الوجه عن غالبية الأمة ولم يفهموا سوى أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) استشهد مع أهل بيته ليستدر عطف الآخرين على مر الأجيال ولم يرم إلى ثبات العقيدة وبيان علو قدسيتها وأنها مما يهون دونها كل شيء حتى سبي بنات رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .

الأهداف الضيقة

فترسبت في أذهان الكثير وخاصة بعد الوعي الذي غمر المجتمع إن بعض الذين يمتطون المنبر هم أناس مشكوك في أهدافهم وأنهم ليس لهم سوى الشهرة ونيل المال والوجاهة ، فهم وبالٌ وعبء ثقيل على الدين وإن صلتهم ضعيفة مع الله ورسوله وصاحب القضية العظيمة الحسين ( عليه السلام ) . وبذلك لا نجد للكلمات الخارجة من أفواههم مروراً في أفئدة الجماهير طبق للقاعدة ( ما يخرج من القلب يصل إلى القلب ) . ومقابل هذا الخطيب الحسيني هناك خطيب الجمعة الذي لا نريد أن نضفي عليه صفة العصمة ولكن الأعم الأغلب أنهم كانوا مرتبطين بالمرجعية كجندي يفعل ما يؤمر فإطاعة الخطيب إطاعة المرجع وإطاعة المرجع إطاعة الإمام القائم
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 133 | الشيخ محمد اليعقوبي