عديدة منها :
عدم دعم المجتمع من خلال المنبر بالفكر والعقيدة الحقة فأصبحت القضية الحسينية العظيمة على مر العصور من طراز القصص التراجيدية التي تدخل مستمعيها في جوٍ من الأسى .
عدم تحريك المحتوى للقضية عبر هذه المجالس مع كافة الأزمنة والأمكنة فهم - أي المنبريون - لم يصوروا قضية الإمام الحسين ( عليه السلام ) كقضية مرحلية يجب أن تعيشها الأجيال المعاصرة ولم يوجدوا حالة تطابق بين مبادئ الثورة الحسينية والواقع المعاش ، بل أنهم جمدوا النصوص التاريخية على زمانها ومكانها القديمين ولم يوجدوا صورة التفاعل بين الماضي والحاضر وهنا لا يقع اللوم إلا على رائدي المنبر الحسيني .
14 - فاقد الشيء لا يعطيه :
وباختصار شديد نقول عدم الأهلية في ارتياد المنبر الحسيني لخلو رائديه من الإمكانيات التي ينبغي توفرها فيهم ويمكن تصور هذه النقطة في عاملين :
الافتقار إلى الفهم الصحيح :
فإن هناك نسبة معتداً بها من رواد المنبر الحسيني قليلي الثقافة والعلوم فهم لا يتمتعون بالحنكة والقدرة على تسخير المنبر الحسيني والقضية الحسينية في خدمة الإسلام ونحن بدورنا نسأل وهل الحسين إلا دين الإسلام ؟ نعم هو الإسلام ( حسين مني وأنا من حسين ) ، بل نقول إن هؤلاء الخطباء في المجالس فهموا أمراً واحداً وهو إحياء الذكرى الحسينية فحسب وإن كانت بذاتها لا تخلو من أهمية ولكن كان ينبغي عليهم أن يستغلوا العاطفة الجمة في قلوب الناس في فهم الدين وتيسير تطبيقه أمامهم وشدهم عليه وبيان الجوانب العظيمة الدفينة فيه .