الرابع : سعة الحجم الذي تحضى به .
ولذا شاهدنا كيف أن أبناء منطقة ما يتابعون مضامين الخطب في مناطق أخرى بل اتسع الأمر حتى وصل إلى متابعة ماذا قال السيد الصدر ( قدس سره ) في مسجد الكوفة المعظم . حتى تجد الفرد منا مطلعاً على عدد الجمع المقامة وأماكن تواجدها وخطبائها ! مما خلق موجة دينية تعم المذهب وخلق جواً دينياً موحداً بين أبناء المذهب بعدما كنا نحيي الشعائر الحسينية في أجواء ضيقة منفصلة فربما يقام خمسون مجلساً في مدينة واحدة وفي أوقات متفاوتة بينما شملت الجمعة الواحدة الأحياء الساكنة في 11 كم تقريباً ولو اتسعت الشبكة في العراق فكيف يكون التأثير والتغيير في المجتمع ؟ ولكن ليقضي الله أمراً كان مفعولًا .
10 - الاتصال المستمر بالأمة :
فان خطب الجمعة تعد عرى الاتصال الوثيق بين أفراد الأمة ومصدر التوجيهات المتمثلة بالمرجعية التي تدير رَحى الحركة الإصلاحية وقوة الاتصال المذكورة نابعة من التركيز المستمر الذي هو عبارة عن خطبتين في كل أسبوع بل نستطيع القول أنها مجموعة خطب إذا ضممنا لهذين الخطبتين ما يمكن نقله عن صلوات الجمعة الأخرى ، فالجمعة تعد لقاءً أسبوعياً متجدداً . أما المنبر الحسيني فإنه في الغالب شهر في كل سنة فهذه الأسبوعية - في الجمعة - والشهرية - المجالس - في السنة لها أثرها في كمية التأثير ونوعه في النفوس البشرية
( ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ )
، ففي المجالس الحسينية ما أن تنتهي أيام شهر محرم وربما شهر صفر حتى تغلق هذه المجالس منافذها بوجه المجتمع وكأن الأمة قد وصلت إلى الكمال والشيطان قد غلت يده ، وبسبب هذه المحدودية في الاتصال نجد أن المجتمع لا يروي ضماه من تلك المجالس وتجد بالطرف المقابل مدى قوة الاتصال مع أفراد المجتمع على وتيرة واحدة بل ونمو واضح وبذلك يبقى