بين شعائر الإسلام الأخرى أن تأتي أكلها وتعطي تأثيرها وسد الفراغ الذي حصل من غيبتها عن الأمة فكان التغيير والتأثير لازماً لوجودها .
7 - إطلالة الإسلام :
فقد اتضح جلياً أن الجمعة يمكن اعتبارها نافذة وإطلالة الإسلام برمته وعظمته وتعاليمه وشؤونه على أفراده الذين زيفت حقيقة الإسلام في نظرهم بسب أعدائه فصلاة الجمعة أثبتت لأفراده قبل غيرهم انه حي ناطق ينبض بالحياة مهما اجتاحه أعداؤه بعدتهم وعددهم . ثم توجهت هذه النافذة إلى الأعداء وأثبت لهم أن الإسلام ما زال يقود أفراده وأبناءه مهما تكن الظروف . فمن خلال التجمعات التي حوتها الجمعة والنداءات التي أطلقتها في خطبها وضحت بمقابيس من نور أن الإسلام موجود ومقتدر ولا زال يتحدى طواغيت الكون وفي المقابل كانت المجالس الحسينية قد اتسمت بالانعزالية والمحدودية ولم ترتق لتكون بمثابة النافذة الواسعة للإسلام نحو الخارج وربما حتى إلى أفرادها والسبب يكمن جزئياً في رائدي المنبر من جهة وبسبب ظرف المنبر نفسه من جهة أخرى فقد قلص المنبريون وظيفتهم على الأمور المذهبية والأجواء العاطفية من الأسى والحزن على مصائب أهل البيت ( عليهم السلام ) ولم ينطلقوا إلى ابعد من هذا الحد
8 - الالتفات إلى نصف المجتمع المهمل :
ونعني به النساء فان هذا النصف المهم من المجتمع كان معطل الدور تماماً وكأن السماء لم تول أي اهتمام به وكأنها لم تخاطب النساء إلى جانب الرجال على حد سواء . فأصبح هذا الكم من المجتمع مهملًا لا يحضى بأهميته من الجهة الدينية لو تنزلنا عن الجهات الأخرى مما خلق فجوة لا ترتقي في هدي الجيل الجديد الناشئ إلى معالم دينه وهكذا فان المجتمعات تبقى واهية مع بقاء هذا النصف معطلًا عن التفاعل في بناء المجتمع ولكن لم يبرح السيد الصدر ( قدس سره ) كثيراً حتى حانت التفاتة إلى هذا النصف فمد يده الأخرى لينتشل هذا النصف ويخرجه