تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

الجانب الثالث : نقاط القوة في الجمعة

5 - الوجوب :

فقد امتازت صلاة الجمعة بالإلزام وعدم الرخصة وهذا ملاحظ في وجوب إقامتها بالأمر المولوي أو وجوب أدائها ووجوب حضور الخطبة أو وجوب الاستماع إلى الخطبة . لا أقل من وجوب استماع مضمونها فان لهذه المؤكدات الشرعية المدخلية في خلق جوانب الظفر في صلاة الجمعة بينما نجد أن صلاة الجمعة تحظى بهذه التأكيدات إلا أننا نجد في الجهة المقابلة أن المنبر الحسيني منها خلاء حيث يكون الحضور إليه مستحباً ومؤكداً إلا أنه ليس بواجب إلا بعنوان ثانوي كما لو اقتضت الضرورة التاريخية ولكن ليت شعري من يفهم ؟ فيبقى الحضور مستحباً بل هذا الاستحباب لا يلتفت إليه العوام بسبب العوامل القهرية التي تكتنف المنبر الحسيني الشريف كما سيجيء بيانه لاحقاً . وعادة يكون الحضور إلى المنبر الحسيني من جانب عاطفي محض ويدلنا على ذلك تخلل المجلس الحسيني لأناس قليلي التدين وربما يكون الحضور كعادة اعتادها الأجيال من الآباء ونحو ذلك وهذه كلها أمور راجحة طبعاً ولكن لم تؤد التفاعل التام مع مضمون ما يلقى عليهم في هذه المجالس بل نجد الكثير من أصحاب المجالس بل وقسماً من المدعوين مشغولين عن المحاضرة بتدبير المجلس ومتعلقاته وإقامته على النحو المطلوب والمتعارف لديهم والجو لا يخلو من الاضطراب والضوضاء واللانظام وهذا أمر مشاهد في الكثير من المجالس المقامة . بل جل الحاضرين ينتظرون من المحاضرة موعد انتهائها كي يتجهوا إلى غاياتهم المنشودة المتمثلة باللطميات ونحوها التي هي قد تكون في نظرهم أهم من المحاضرة فهم يتطلعون بشغف بالغ إلى نزول الخطيب