تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

الجانب الثاني : الخطيب

3 - قوة الطرح :

انطلاقاً من مبدأ ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ) لاحظنا عن كثب ما تمتع به خطباء المنبر الحسيني حيث التقليدية السائدة في هذه المجالس من إلقاء مفردات بعيدة عن صلب الواقع بينما شاهدنا في خطب الجمعة الحماس الفياض والشدة والقوة التي يتمتع بها كل من الخطيب ومفردات الموضوع وهذا ملاحظ ومعروف في صلاة الجمعة على نحوين : فالأول : شمر هؤلاء الخطباء عن أذرعهم وأوضحوا للمجتمع مغبة الأفكار التي يعيشها فبينوا حقيقة كانت غائبة . وهي مدى قوة الفرد المؤمن مهما كان مستضعفاً لدى عدوه ذلك لان الفرد وان كان ضعيفاً إلا أن فيه نقاط قوة وان عدوه مهما كان قوياً فان فيه نقاط ضعف وعلى هذا يمكن أن ينقلب السحر على الساحر وهذا له الدور الواضح في رفع حاجز الخوف عن المجتمع من تقوقعه وواكب الحركة الإصلاحية التي أحيت الظاهرة الدينية في الشارع وهذا الأمر أندر من الكبريت الأحمر في المجالس الحسينية الشريفة . واما النحو الثاني من معالم القوة في هؤلاء الخطباء : ما امتازوا به من شجاعة فائقة تمثلت بشن الحرب ضد المنحرفين الذين يعيشون وسط المجتمع ولم ينضموا إلى المسيرة الإصلاحية فشاهدنا كيف اخذ هؤلاء الخطباء ينادون إجمالًا بأسماء الفاسقين والمنحرفين وتشخيصهم ومطالبتهم بالتوقف عن ما يسمى الحرية الرعناء التي أخذت بهم إلى الحضيض وجرفتهم أهوائهم إلى مزالق الشيطان فكانوا وبالًا على المجتمع نعم قد
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 122 | الشيخ محمد اليعقوبي