مكونات مادة الخطبة
النقطة السادسة : ان اختيار مادة الخطبة لا ينبغي ان يكون اعتباطياً ووفق ما تشتهيه نفس الخطيب أو ما يشعر انه يحسنه أو يتبارى لاظهار القدرات المختلفة حتى يقال عنه انه ماهر وانه ناجح ، أو انه وجد موضوعاً جاهزاً في كتابٍ ما فاستوعبه لينقله إلى الجمهور فكل هذه أهداف تنافي الاخلاص وهي بعيدة عن الهدف الحقيقي وقد يسيء صاحبها أكثر مما يحسن من حيث يشعر أو لا يشعر وقد ولى زمان ( الترف الفكري ) حيث لا تمثل المجالسفي أحسن صورها - الا كمّاً من المعلومات التي تغذي العقل لا الروح ولا تترك اثراً على السلوك حتى لو دأبت على حضورها سنين طويلة ولا تنفع الا كثقافة عامة لا أزيد ولولا ارتباطها بقضية الحسين ( عليه السلام ) لما كان فيها أي منفعة ، فلابد من تحديد المحاور والخطوط العامة التي تندرج فيها الخطب بالأمور العريضة التالية :
1 - ترسيخ العقائد الحقة ومحاولة الاستدلال عليها بأمور وجدانية أو برهانية مبسطة وردّ الشبهات الموجهة ضد الدين أو المذهب والتي علقت في أذهان العامة من دون إثارة شبهات واشكالات جديدة لا توجد الا في بطون الكتب وعقول السفسطائيين فقد تنقدح الشبهة في أذهان الجالسين ويصعب ردُّها وازالتها فيتحمل الملقي مسؤوليتها ( ومن كسر مؤمناً فعليه جبره ) .
2 - نشر فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) وبيان حقهم وادوارهم في حياة المسلمين وعملهم على ترسيخ دعائم الاسلام الحقيقي وما عانوه من مصائب وويلات في سبيل الله سبحانه واستعراض سيرتهم خصوصاً في