( 108 ) وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قلت له : الرجل يضع
في الصلاة اليمنى على اليسرى ؟ فقال : ( ذلك التكفير ، لا تفعله ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 109 ) وروى سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أنني أبيت
فأريد الصوم ، فأكون في الوتر فأعطش ، فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب ،
وأكره أن أصبح وأنا عطشان ، وبين يدي قلة ، وبيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ؟
قال : ( تسعى إليها وتشرب منها حاجتك ، وتعود في الدعاء ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 2 ، باب كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة
وترتيبها والقراءة ، حديث 78 .
( 2 ) النهى للتحريم ، فيبطل الصلاة بفعله من غير ضرورة ، لان النهى يستلزم الفساد
في العبادات . وتقييده بوضع اليمنى على اليسرى ، ليس لان العكس جائز ، بل لان الذي
يفعله . يجعله بهذه الهيئة ، وفى الأصل لا فرق بينهما ، فيبطل الصلاة بالصورتين ، سواء
كان بين اليدين حاجزا أم لا ، وسواء كان ذلك فوق السرة أم تحتها ، لعموم النهى ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 2 ، باب كيفية الصلاة وصفتها والمفروض من ذلك والمسنون ،
حديث 210 .
( 4 ) دلت هذه الرواية على جواز الشرب خاصة ، في صلاة الوتر خاصة ، إلا أنه
لا فرق بين أن يكون الوتر واجبا ، أو مندوبا . وقيد في الرواية ذلك الجواز بأمور .
الأول : أن يكون مريد الصوم ، ولا فرق بين أن يكون واجبا أو مندوبا .