( 104 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " إنما صلاتنا هذه تكبير وقراءة وركوع
وسجود " ( 1 ) .
ولم يذكر التسليم .
( 105 ) وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن رجل
يصلي ، ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم ؟ قال : ( تمت صلاته ) ( 2 ) .
( 106 ) وروى زرارة وبكير في الحسن ، عن الباقر عليه السلام قال : ( إذا استيقن
انه زاد في الصلاة المكتوبة لم يعتد بها ، واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد
استيقن يقينا ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 107 ) وروى زرارة في الصحيح ، عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن رجل
صلى الظهر خمسا ؟ قال : ( إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهد ، فقد تمت
صلاته ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 1 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ( 7 ) باب تحريم الكلام
في الصلاة ونسخ ما كان من اباحته ، حديث 33 .
( 2 ) الاستبصار : 1 ، كتاب الصلاة ( 198 ) باب ان التسليم ليس بفرض ،
حديث 1 .
( 3 ) الفروع : 3 ، كتاب الصلاة ، باب من سهى في الأربع والخمس ولم يدر
زاد أو نقص ، أو استيقن انه زاد ، حديث 2 .
( 4 ) هذا يدل على أن الشك غير معتد به في الزيادة والنقصان ( معه ) .
( 5 ) التهذيب : 2 ، باب أحكام السهو وما يجب منه إعادة الصلاة ، حديث 67
وليس فيه كلمة ( الظهر ) .
( 6 ) الحديثان الأولان يدلان على التسليم المخرج من الصلاة . والحديثان
الأخيران في ظاهرهما المعارضة لهما ، من حيث إن ( إنما ) للحصر ، فيخرج التسليم عن
أفعال الصلاة الواجبة . ويمكن حمله على أن المراد أفعال الصلاة الداخلة فيها ، لا
المخرجة منها . والتسليم لما كان مخرجا منها ، لم يكن من أفعالها الداخلة فيها ، لان
المخرج من الشئ ليس داخلا فيه ، ولا يلزم من ذلك عدم وجوبه في الجملة .
وأما حديث زرارة فلا دلالة فيه أيضا على عدم وجوب التسليم ، لان القائل
بوجوبه ، لا يقول بأنه ركن من الأركان حتى يبطل الصلاة بتركه عمدا أو سهوا ، فجاز
تنزيل الرواية على السهو ، بأن نسي التسليم ثم أحدث بعد نسيانه ، وذلك لا يضر الصلاة
بناءا على القاعدة ( معه ) .