( 158 ) وروى سعيد بن المسيب ان امرأتين من هذيل اقتتلا فقتلت إحداهما الأخرى ولكل زوج وولد ، فبرأ رسول الله صلى الله عليه وآله الزوج والولد وجعل الدية على العاقلة ( 1 ) ( 2 ) . الحمد لله الذي وفقني لاتمام هذا المجلد ويتلوه المجلد الرابع في الخاتمة والفهارس إن شاء الله
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 8 : 105 ، باب العاقلة .
( 2 ) هذه الأحاديث الثلاث احتج الشيخ بها على أن الاباء والأولاد لا يدخلون في
العاقلة . فأما الحديث الأول فإنه حكم فيه أن مال الابن للأب ، فلو غرم الابن جناية الأب
فكان الغرم لازما للأب لان ماله ماله .
وأما الحديث الثاني : فإنه نفى فيه الجناية من كل منهما على الاخر ، وليس المراد
نفى الحقيقة ، والا لزم المحال ، لجواز حصول الجناية من كل واحد منهما على الاخر ،
فيجب حملها على أقرب المجازات ، وهو رفع الحكم عنهما ، فيكون المعنى . لا يلزمك
موجب جنايتك .
وأما الرواية الثالثة فصريحة في براءة ذمة الزوج والولد من ضمان الدية ، لأنه جعل
العاقلة فيها غيرهما . وقال جماعة : بدخول الولد في العاقلة بناءا على أن العاقلة هم
القرابة ، والقرابة أدنى القوم . ولا شك انهم أخص القوم وأدناهم ( معه ) .