( 92 ) وروى منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا كنت اماما
فاقرأ في الركعتين الأخيرتين فاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك فعلت
وإن لم تفعل ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 93 ) وروى محمد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن الذي لا يقرأ
بفاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال : ( لا صلاة له إلا أن يقرءها في جهر أو
اخفات ) ( 3 ) .
( 94 ) وروى حسين بن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أسهو عن
القراءة في الركعة الأولى ؟ قال : ( اقرأ في الثانية ) ، قلت : أسهو في الثانية ؟
قال : ( اقرأ في الثالثة ) ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ؟ قال : ( إذا حفظت
الركوع والسجود فقد تمت صلاتك ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 2 ، باب كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة
وترتيبها والقراءة ، حديث 139 .
( 2 ) هذه الروايات فيها تعارض في أفضلية القراءة والتسبيح بالنسبة إلى المنفرد
والامام . وبكل واحد منهما قال فريق من الأصحاب ، وليس فيها شئ من الصحاح ،
ليرجح به ، ولا ثمرة مهمة في تحقيق ذلك . وإنما استفيد من هذه الروايات تواتر التخيير
بين الحمد والتسبيح في الأخيرتين للامام والمنفرد ، وما زاد على ذلك لا حاجة إليه ( معه ) .
( 3 ) الفروع : 3 ، كتاب الصلاة ، باب قراءة القرآن ، حديث 28 .
( 4 ) الفقيه : 1 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، حديث 21 .
( 5 ) وإنما ذكر هاتين الروايتين عقيب روايات التسبيح ، لان من نسي الفاتحة في
الأولتين ، هل يبقى له التخيير ، بين التسبيح والقراءة ؟ أو يتعين عليه الفاتحة ؟ وفيهما دليل
على تعيين الفاتحة ، ويمكن الجواب عنهما ، أما عن الأول فلما عرفت من انا خصصنا
العموم فيها بحالة العمد ، فلا يكون حجة في السهو . وأما في الثانية ، فبمنع سندها
فان راويها غير معلوم حاله . ولو سلمنا السند قلنا : إن الامر بالقراءة لا ينافي التخيير .