( 54 ) وروى زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : دخل رجلان
المسجد وقد صلى الناس فقال لهما علي عليه السلام : ( ان شئتما فليؤم أحدكما
صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم ) ( 1 ) .
( 55 ) وروى الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد ، عن أبي علي
قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه رجل فقال : جعلت فداك صلينا في المسجد
الفجر وانصرف بعضنا وجلس بعضنا في التسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد ،
فأذن ، فمنعناه ، ودفعناه عن ذلك فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( أحسنت ادفعه عن
ذلك ، وامنعه أشد المنع ) فقلت : فان دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة ؟
قال : ( يقومون في ناحية المسجد ولا يبرز لهم امام ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 56 ) وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام : ( أقل المجزي من الأذان
أن يفتتح الليل بأذان وإقامة ، والنهار بأذان وإقامة ، ويجزيك في سائر الصلوات
إقامة بغير أذان ) ( 4 ) .
( 57 ) وروي عن الصادق عليه السلام ( ان النبي صلى الله عليه وآله جمع المغرب والعشاء
هامش
( 1 ) التهذيب : 2 ، باب الأذان والإقامة ، حديث 21 .
( 2 ) الفقيه : 1 ، باب الجماعة وفضلها ، حديث 125 .
( 3 ) وهذه الروايات الثلاث دالة على المنع من الأذان والإقامة للجماعة الثانية
في المسجد الواحد ، بل وللمنفرد أيضا . وحملها على الكراهة أولى باعتبار الأصل ،
الا انها مشروطة ببقاء الجماعة الأولى ، فلو تفرقوا انتفى المنع ( معه ) .
( 4 ) الفقيه : 1 ، باب الأذان والإقامة وثواب المؤذنين ، حديث 22 .