( ان الله تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم
وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 28 ) وروى عبد السلام بن صالح ، عن الرضا عليه السلام في الذي تدركه
الصلاة وهو فوق الكعبة ؟ فقال : ( ان قام لم يكن له قبلة ولكنه يستلقي على قفاه
ويفتح عينيه إلى السماء ويقصد بقلبه إلى القبلة في السماء البيت المعمور
ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع
فتح عينيه . والسجود على نحو ذلك ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 29 ) وروى المفضل بن عمر قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التحريف لأصحابنا
ذات اليمين ؟ وعن السبب فيه ؟ فقال : ( ان الحجر الأسود لما أنزله الله سبحانه
من الجنة ، ووضع في موضعه ، جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور ،
نور الحجر ، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال ،
كلها اثني عشر ميلا . فإذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة ،
لقلة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف ذات اليسار ، لم يكن خارجا عن حد
الكعبة ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 2 ، باب القبلة ، حديث 7 .
( 2 ) هذه الرواية مرسلة فلا يعتمد على مضمونها ( معه ) .
( 3 ) الفروع : 3 ، كتاب باب الصلاة ، الصلاة في الكعبة وفوقها وفى البيع
والكنائس المواضع التي تكره الصلاة فيها ، حديث 21 .
( 4 ) هذه الرواية متروكة العمل ، لان راويها أبو الصلت الهروي ، وقد طعن فيه
أصحابنا بأنه عامي المذهب ، فلا يعملون بما ينفرد به ( معه ) .
( 5 ) التهذيب : 2 ، باب القبلة ، حديث 10 .
( 6 ) هذه الرواية مبنية على الرواية السابقة من أن الحرم قبلة لأهل الدنيا ، ولا
عمل على الأولى ، فلا عمل على هذه ( معه ) .