الآخرة ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 23 ) وقال الصادق عليه السلام : ( مكنوا الأوقات ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 24 ) وقال عليه السلام : ( لئن تصليها في وقت العصر خير لك من أن تصليها قبل
هامش
( 1 ) التهذيب : 2 ، باب أوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها ، حديث 5 .
( 2 ) وجه الجمع بين هذه الروايات أن يحمل ما فيه الاشتراك على ما بعد الاختصاص
ليوافق الروايات الواردة بالامرين . وذلك لان الاختصاص المذكور ليس له قدر معين
وحد لا يجوز تعديه ، بل قد يزيد وينقص باعتبار حال الصلاة الواقعة فيه هيأتها في
الكمية والكيفية ، وباعتبار حال المصلى في بطؤ الحركات وسرعتها ، وتطويل القراءة
والأذكار وقصرها ، وباعتبار الأحوال المانعة للمصلى عن استيفاء الأفعال . فلما كان
الاختصاص في الأحاديث الدالة عليه ، لاحد له ولا مقدر ، عبر عنه بالاشتراك في الأحاديث
الأخرى . فالأحاديث معا دلت على معنى واحد وان اختلفت العبارات .
وأما الحديث الذي فيه أن الوقت وقتان ، وقت من له عذر ، ووقت من لا عذر له
فيحمل على الفضيلة لا الاجزاء ، ليوافق الروايات الأخرى الدالة على اتحاد الوقت .
وأما الحديث المختص بالمغرب من أنها ليست ذات وقتين ، فمحمول على تأكيد
الاستعجال بها وكراهية تأخيرها عن أول الوقت الممكن فيه فعلها جمعا بينه وبين الأحاديث
الدالة على أنها كغيرها من الصلوات . وصح العمل بمجموع الأحاديث ، ولم يترك شئ
منها ( معه ) .
( 3 ) المهذب البارع ، كتاب الصلاة ، قال في بيان موارد جواز تأخير الصلاة عن
أول وقتها ما هذا لفظه : ( من كان في يوم غيم أو محبوسا أخر احتياطا - إلى أن قال : -
لقول الصادق عليه السلام : ( مكنوا الأوقات الخ ) .
( 4 ) الامر للوجوب ، ومعنى التمكين هو تحقيق الوقت ، ليصير من الامكان الوقوعي
لا من الامكان العقلي الذي هو استواء الطرفين . فيصير المعنى ، لا تصلوا ما لم يحصل لكم
العلم اليقيني بدخول الوقت . وفيه دلالة على أن الظن بدخول الوقت لا يكفي في صحة
الصلاة مع التمكن من العلم ( معه ) .