ركعة ، وتصلي بعد المغرب ركعتين ، وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة
منها الوتر ومنها ركعتا الفجر ، فتلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة ) ( 1 ) .
( 16 ) وروى محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حنان ، قال : سأل عمرو
ابن حريث أبا عبد الله عليه السلام وأنا جالس ، قال : أخبرني جعلت فداك عن صلاة
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : ( كان النبي صلى الله عليه وآله يصلي ثمان ركعات الزوال ، وأربعا
الأولى ، وثمان بعدها وأربعا العصر ، وثلاثا المغرب وأربعا بعد المغرب والعشاء
الآخرة أربعا ، وثماني صلاة الليل ، وثلاثا الوتر ، وركعتي الفجر وصلاة الغداة
ركعتين . فقلت : جعلت فداك ، وإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذبني الله
على كثرة الصلاة ؟ فقال : لا ولكن يعذب على ترك السنة ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 17 ) وروى عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت الظهر
والعصر ؟ فقال : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا ، إلا أن
هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس ) ( 4 ) .
( 18 ) وروى في الصحيح عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : لكل صلاة وقتان ، وأول الوقت أفضله وليس لاحد أن يجعل آخر
هامش
( 1 ) التهذيب : 2 ، باب المسنون من الصلوات ، حديث 13 .
( 2 ) الفروع : 3 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة النوافل ، حديث 5 .
( 3 ) الرواية الأولى موافقة لما مر آنفا من صلاة أربع وأربعين . والرواية الثانية
موافقة لما مر من قوله : يصلى خمسين ، ولكن الأشهر من الروايات ما اشتمل على احدى
وخمسين . وقوله : ( ولكن يعذب على ترك السنة ) اللام في السنة ، لام العهد ، أي سنة
الصلاة ، ان حملنا العذاب على معنى حرمان الثواب . وان حملنا اللام على الجنس ، كان
العذاب على ترك السنة أجمع ، فان ترك السنة أجمع من الكبائر التي يعذب عليها ،
ويكون العذاب على الحقيقة ( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 2 ، باب أوقات الصلاة ، وعلامة كل وقت منها ، حديث 19 .