( 93 ) وروى الصدوق في كتابه والشيخ في تهذيبه مرفوعا إلى علي عليه السلام
انه قضى في رجل افتض جارية بإصبعه فخرق مثانتها فلا تملك بولها ، فجعل
لها ثلث نصف الدية مائة وستون دينار وثلثا دينار ، وقضى لها عليه صداقها
مثل نساء قومها ( 1 ) .
( 94 ) وروى هشام عن أبي الحسن عليه السلام ان عليه الدية كاملة ( 2 ) ( 3 ) .
( 95 ) وروى الشيخ في التهذيب عن أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا
جعفر عليه السلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة
فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله ؟ قال : ( إن كان المضروب
لا يعقل معها أوقات الصلاة ، ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له فإنه ينتظر به إلى سنة
فان مات ما بينه وبين سنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين سنة ولم
يرجع إليه عقله ، أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله ) قلت : فما ترى عليه
في الشجة شيئا ؟ قال : ( لا ، لأنه إنما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين
فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية . ولو كان ضربة ضربتين فجنت الضربتان
جنايتين : لألزمته جناية ما جنتا كائنة ما كانت إلا أن يكون فيها الموت فيقاد به
ضاربه بواحدة وتطرح الأخرى ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 ، باب ما يجب في الافضاء ، حديث : 1 و 2 . والتهذيب : 10 .
كتاب الديات ، باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها ، حديث : 70 .
( 2 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص
فيها ، حديث : 13 .
( 3 ) العمل برواية هشام أقوى من الأولى لشهرتها بين الأصحاب ، فيثبت الدية
ومهر المثل ( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص
فيها ، حديث : 36 .
( 5 ) بمضمون هذه الرواية المشتملة على التفصيل المذكور فيها . وهو ان مع
اتحاد الضربة يتحد ديتها ومع تعددها تتعدد ، أفتى الشيخ في النهاية . وأما المحقق
والعلامة فقالا : بعدم التداخل مطلقا ، لأنهما جنايتان فتداخلهما على خلاف الأصل فمضمون
الرواية حينئذ مخالف للأصل ، فعملا بالأصل وتركا الرواية . ولعل ذلك منهما لشكهما في
الطريق ( معه ) .