تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
( 93 ) وروى الصدوق في كتابه والشيخ في تهذيبه مرفوعا إلى علي عليه السلام انه قضى في رجل افتض جارية بإصبعه فخرق مثانتها فلا تملك بولها ، فجعل لها ثلث نصف الدية مائة وستون دينار وثلثا دينار ، وقضى لها عليه صداقها مثل نساء قومها ( 1 ) . ( 94 ) وروى هشام عن أبي الحسن عليه السلام ان عليه الدية كاملة ( 2 ) ( 3 ) . ( 95 ) وروى الشيخ في التهذيب عن أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله ؟ قال : ( إن كان المضروب لا يعقل معها أوقات الصلاة ، ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له فإنه ينتظر به إلى سنة فان مات ما بينه وبين سنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين سنة ولم يرجع إليه عقله ، أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله ) قلت : فما ترى عليه في الشجة شيئا ؟ قال : ( لا ، لأنه إنما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية . ولو كان ضربة ضربتين فجنت الضربتان جنايتين : لألزمته جناية ما جنتا كائنة ما كانت إلا أن يكون فيها الموت فيقاد به ضاربه بواحدة وتطرح الأخرى ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 ، باب ما يجب في الافضاء ، حديث : 1 و 2 . والتهذيب : 10 . كتاب الديات ، باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها ، حديث : 70 . ( 2 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها ، حديث : 13 . ( 3 ) العمل برواية هشام أقوى من الأولى لشهرتها بين الأصحاب ، فيثبت الدية ومهر المثل ( معه ) . ( 4 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها ، حديث : 36 . ( 5 ) بمضمون هذه الرواية المشتملة على التفصيل المذكور فيها . وهو ان مع اتحاد الضربة يتحد ديتها ومع تعددها تتعدد ، أفتى الشيخ في النهاية . وأما المحقق والعلامة فقالا : بعدم التداخل مطلقا ، لأنهما جنايتان فتداخلهما على خلاف الأصل فمضمون الرواية حينئذ مخالف للأصل ، فعملا بالأصل وتركا الرواية . ولعل ذلك منهما لشكهما في الطريق ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 643 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي