في البيت فقتل الزوج الصديق ، وقامت المرأة وضربت الرجل ضربة فقتلته
بالصديق ؟ قال : ( تضمن المرأة دية الصديق وتقتل بالزوج ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 36 ) وروى النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان قوم
يشربون فيسكرون فيتباعجون بسكاكين كانت معهم ، فرفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام
فسجنهم ، فمات منهم رجلان وبقي رجلان . فقال أهل المقتولين : يا أمير المؤمنين
أقدهما بصاحبينا ، فقال علي عليه السلام لقوم ( ما ترون ؟ ) قالوا : نرى ان تقيدهما ، قال
علي عليه السلام : ( فلعل ذينك الذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه ؟ ) قالوا : لا ندري .
فقال علي عليه السلام : ( بل اجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة ، وآخذ دية جراحة
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القضاء في قتيل الزحام ومن لا يعرف
قاتله ومن لا دية له ، حديث : 29 .
( 2 ) هذه الرواية أفتى الشيخ بمضمونها في النهاية . والمحقق والعلامة اعترضا
على الفتوى من حيث إن الحكم بأن دية الصديق على المرأة مشكلة : لان الصديق أهدر
دمه بدخوله دار غيره ، فالزوج قتله دفاعا عن نفسه ، أو لأنه وجده عند زوجته ، ومن وجد
شخصا في داره عن امرأته لا جل الزنا جاز له قتله ، فسقط القود عن الزوج لأجل الصديق .
فاما وجوب دية الصديق على مضمون الرواية فيمكن توجيهه بأن المرأة غرته بادخاله ،
فكانت كمن ألقى شخصا في البحر فالتقمه الحوت ، فكان ضامنا لديته . قالا بعد ذلك :
هذا الحكم في واقعة فلا عموم له ، فيحتمل انه عليه السلام حكم بذلك لعلمه بما أوجب ذلك
الحكم ، وإن كان الراوي نقله من غير ذكر السبب المقتضى له ، فلا يتعدى ( معه ) .