تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
فجلسوا قدامه ، فقال : ( ما تقول ؟ ) فقال : يا بن رسول الله ان هذين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله ، فوالله ما رجع إلي ، ووالله ما أدري ما صنعا به ، فقال : ( ما تقولان ؟ ) فقالا : يا بن رسول الله كلمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال جعفر عليه السلام : يا غلام اكتب : ( بسم الله الرحمن الرحيم قال رسول الله صلى الله عليه وآله " كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أنه قد رده إلى منزله " . ( يا غلام نح هذا واضرب عنقه ) . فقال : يا بن رسول الله والله ما قتلته أنا ولكن أمسكته فجاء هذا فوجأه فقتله ، فقال : ( أنا ابن رسول الله يا غلام نح هذا واضرب عنق الاخر ) فقال : والله يا بن رسول الله والله ما عذبته ولكني قتلته بضربة واحدة ، فأمر أخاه فضرب عنقه ، ثم أمر بالاخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره ويضرب كل سنة خمسين جلدة ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 1 . ( 2 ) هذه الرواية والتي قبلها مضمونهما واحد ، واتفق الكل على العمل بمضمونها ومضمونهما دال على أن من دعى غيره وأخرجه عن منزله كان ضامنا حتى يرده إليه . لكن ذلك مشروط بعدم مواعدته له ، وأن لا يكون الاخراج نهارا بل يكون ليلا ، وأن لا يخرج بعد العود لا بدعاء ، وأن لا يعرف خبره بأن يفقد عينه ، أو لم يعرف خبر أصلا . فمع عدم العداوة يضمن المخرج الدية لا غير ، ومع العداوة المعروفة يثبت القصاص للولي . وإذا عرف خبره ، فان عرفه بالقتل واعترف به المخرج قتل به ، وان غراه إلى غيره وأقام البينة فلا ضمان ، وإن لم يقم البينة ، قيل يقاد به ، وقيل : يضمن الدية وهو الأحوط . وان وجد ميتا فمع اللوث يثبت القسامة ، ومع عدمه ودعوى المخرج انه مات حتف أنفه لا شئ الا اليمين ، وقيل تثبت الدية بمضمون الرواية إلا أن يقم البينة بسلامته وانه مات حتف أنه أيضا . ويعم هذا الحكم الرجل والمرأة والصغير والكبير والحر والعبد ، لان الرواية الأولى فيها لام الجنس وهي للعموم . والثانية فيها لفظ الكل وهي للعموم . ودلت الرواية الثانية على أن الممسك للقتل عقوبته الحبس دائما والتعزير في كل سنة ( معه ) .