( 42 ) وروي ان ثورا قتل حمارا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فرفع ذلك إليه
وهو في الناس من أصحابه وفيهم أبو بكر وعمر فقال : " يا أبا بكر اقض بينهم "
قال يا رسول الله : بهيمة قتلت بهيمة وما عليها شئ ، فقال لعمر : " اقض بينهم " ،
فقال : مثل قول أبي بكر ، فقال " يا علي : اقض بينهم " ، فقال : نعم يا رسول الله
( إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور . وإن كان
الحمار دخل على الثور في مستراحه ، فلا ضمان عليهم ) قال : فرفع رسول الله
صلى الله عليه وآله يده إلى السماء فقال : " الحمد لله الذي جعل مني من يقضي
بقضاء النبيين " ( 1 ) ( 2 ) .
( 43 ) وروى الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام
في رجل حمل عبده على دابة فوطئت طفلا ، فقال : ( الغرم على مولاه ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الديات ، باب ضمان ما يصيب الدواب وما لا ضمان فيه من
ذلك ، حديث : 6 .
( 2 ) بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ في النهاية . وأما المحقق فقال : إن كان
صاحب الداخلة فرط في احتفاظها ضمن جنايتها ، وإن لم تكن منه تفريط لم يضمن . واليه
ذهب العلامة ، فكلاهما راعيا التفريط وعدمه ، لا الدخول في المقام . والظاهر أنه لا فرق
بين ما اختاروه وبين مضمون الرواية لان التفريط معتبر في الرواية الا انه جعله معللا
بالدخول أو عدمه ( معه ) .
( 3 ) الفقيه : 4 ، باب ما يجب في الدابة تصيب انسانا بيدها أو رجلها ، حديث : 2
فيه : ( فوطئت رجلا ) .
( 4 ) يحمل هذه الرواية على كون العبد صغيرا أو مجنونا ، لان المولى فرط حينئذ
باركابه الدابة مع علمه بعدم تميزه فكأنه السبب التام في الجناية . وأما إذا كان بالغا
عاقلا فلا ، لان الجناية يلزم المملوك . فوجب حمل الرواية على ذلك جمعا بين الأدلة
( معه ) .