تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
( بعث النبي صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى البحرين فأصاب بها دماء قوم من اليهود والنصارى والمجوس ، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله اني أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى فوديتهم ثمانمائة درهم . وأصبت دماء قوم من المجوس ولم تكن عهدت إلي فيهم عهدا ؟ قال : فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ان ديتهم مثل دية اليهود والنصارى ، وقال : انهم أهل الكتاب ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 16 ) وروي ان أبا جعفر عليه السلام قال : ( ان دية ولد الزنا دية الذمي ثمانمائة درهم ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 28 . ( 2 ) من هذه الرواية إلى رواية أبان بن تغلب المتقدمة عليها ، خمس روايات نقول فيها : فالرواية الأولى أعني رواية أبان بن تغلب دالة على مساواة دية أهل الذمة لدية المسلم وهي ضعيفة لم يعمل عليها أحد من الأصحاب . وأما الرواية الثانية المشتملة على الفرق بين اليهودي والنصراني والمجوسي فأفتى بمضمونها ابن الجنيد ، والشيخ حملها في التهذيب على من يتعمد قتل أهل الذمة . وأما الروايات الثلاث الباقية فمضمونها دال على مساواة الفرق الثلاث في الدية وانها لا تزيد على ثمانمائة درهم ، والمشهور بين الأصحاب العمل بها . ( 3 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب الزيادات ، حديث : 14 . ( 4 ) الكلام على هذه الرواية إلى آخر الرابعة أن نقول : بمضمون الحديث الأول في ولد الزنا والحديث الثالث المتعلق به أفتى السيد المرتضى وقال : ان دية ولد الزنا لا يتجاوز بها دية أهل الذمة . وأما دية العبد المذكور في الرواية الأولى انها أيضا كذلك فغير معمول به بين الأصحاب ، خصوصا والرواية المشتملة على ذلك من المراسيل بل عملهم فيه على الرواية الثانية من أن دية العبد قيمته ، إلا أن يتجاوز القيمة دية الحر فترد إليه . وأما الرواية الثالثة فدلالتها على دية ولد الزنا ضعيفة أيضا لاشتمالها على الارسال ومخالفتها للأصل ، ولهذا قال أكثر الأصحاب ان ديته كدية المسلم إذا كان على ظاهر الاسلام أخذا بعموم الحديث الرابع فإنه حكم فيه بأن المسلمين يكافئ بعضهم بعضا ، يعنى في دمائهم ، وولد الزنا عندهم مسلم فيشمله أحكامهم ( معه ) .