( بعث النبي صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى البحرين فأصاب بها دماء قوم من اليهود
والنصارى والمجوس ، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله اني أصبت دماء قوم من
اليهود والنصارى فوديتهم ثمانمائة درهم . وأصبت دماء قوم من المجوس ولم
تكن عهدت إلي فيهم عهدا ؟ قال : فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ان ديتهم مثل
دية اليهود والنصارى ، وقال : انهم أهل الكتاب ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 16 ) وروي ان أبا جعفر عليه السلام قال : ( ان دية ولد الزنا دية الذمي ثمانمائة
درهم ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 28 .
( 2 ) من هذه الرواية إلى رواية أبان بن تغلب المتقدمة عليها ، خمس روايات نقول
فيها : فالرواية الأولى أعني رواية أبان بن تغلب دالة على مساواة دية أهل الذمة لدية
المسلم وهي ضعيفة لم يعمل عليها أحد من الأصحاب . وأما الرواية الثانية المشتملة على
الفرق بين اليهودي والنصراني والمجوسي فأفتى بمضمونها ابن الجنيد ، والشيخ حملها
في التهذيب على من يتعمد قتل أهل الذمة . وأما الروايات الثلاث الباقية فمضمونها دال
على مساواة الفرق الثلاث في الدية وانها لا تزيد على ثمانمائة درهم ، والمشهور بين
الأصحاب العمل بها .
( 3 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب الزيادات ، حديث : 14 .
( 4 ) الكلام على هذه الرواية إلى آخر الرابعة أن نقول : بمضمون الحديث الأول
في ولد الزنا والحديث الثالث المتعلق به أفتى السيد المرتضى وقال : ان دية ولد الزنا
لا يتجاوز بها دية أهل الذمة . وأما دية العبد المذكور في الرواية الأولى انها أيضا
كذلك فغير معمول به بين الأصحاب ، خصوصا والرواية المشتملة على ذلك من المراسيل
بل عملهم فيه على الرواية الثانية من أن دية العبد قيمته ، إلا أن يتجاوز القيمة دية الحر
فترد إليه . وأما الرواية الثالثة فدلالتها على دية ولد الزنا ضعيفة أيضا لاشتمالها على الارسال
ومخالفتها للأصل ، ولهذا قال أكثر الأصحاب ان ديته كدية المسلم إذا كان على ظاهر
الاسلام أخذا بعموم الحديث الرابع فإنه حكم فيه بأن المسلمين يكافئ بعضهم بعضا ،
يعنى في دمائهم ، وولد الزنا عندهم مسلم فيشمله أحكامهم ( معه ) .